نعم.. ليست الأحلام الوردية كما يتبادر إالى ذهن البعض..
معظم بين آدم “الرجال” غير مهيئين بطبعهم لأن يصبحوا الشريك المثالي الرائع الذي تحلم به حواء. و هو في حقيقة الواقع ليس بذنبهم. و على الرغم من بعض الرجال يحاول جاهدا طوال عمره تحقيق هذا الحلم إلا أن هذا الأمر ينتهي بالإحباط و خيبة الأمل للطرفين, و بعد فترة تجف و تكف محاولات آدم و يفقد اهتمامه على نحو مفاجئ و هو لا يدرك السبب, و يعتقد أنه شخص غير مناسب لتطلعات حواء, و واقع الأمر أن آدم كان يحاول طوال الوقت تحقيق تطلعات غبر واقعية.
و بالمثل, معظم بنات حواء لا يتمتعن بالمؤهلات التي تجعلهن الشريكات المثاليات كما يرغب آدم, فهن لطبيعتهم الفيسلوجية و النفسية دائما ما يشعرن أنهم لا ينالوا القدر الكافي من الحب و العطاء من شركائهن, ولهذا فان إنجاب الأطفال و وجودهم في المنزل أحد الوسائل و الأهداف التي تبحث عنها دائما حواء بلا وعي لتفريغ هذه الاحتياجات.
عندما يبدأ آدم بفهم الاحتياجات الواقعية لحواء, فمن الطبيعي أن يرغب في في إبداء المزيد المساعدة لأن آدم بطبيعته النفسية يبدع حينما يعمل تحت مظلة أهداف واضحة..
نعود للسؤال المهم مالفرق بين احتياجات الطرفين؟ هناك فرق أساسي بينهم و الذي يتحكم بها الطبيعة الفيسلوجية للطرفين.
فاحتياجات آدم على الأغلب لا تتغير .. فإذا كان يتوقع من حواء أن تخلق منزلا جميلا بشكل يلائمه هو على الرغم من أنه قد لا يعجب الجميع “لا تغيروا مكان الريموت!” فسيظل طوال عمره كذلك. بعكس حواء التي تمر احتياجاتها بتغيرات مستمرة خلال الشهر متأثر بعوامل فيسلوجية مثل دورتها الشهرية و عوامل نفسية مثل التأثر السريع بآراء الآخرين. فآدم على الأغلب لا يقرر السفر بدون تخطيط مسبق و لكن حواء قد تتأثر بحدث صباحي وترغب في السفر فجأة و ترى فيه لمحة رومانسية و هو مالا يفهمه آدم.
و لحسن الحظ و عكس ما يتوقع الطرفان فأن الحياة الحقيقة أجمل كثيرا من الخيال لو كان لدينا التوقعات الواقعية الصحيحة. فمعا يمكنهما إحداث التغيير و لو بخطوات صغيرة و لكن مهمة يدعم بها بعضهم البعض.
تصحيح التوقعات يحررنا من الضغوط و المشاكل الحقيقة التي تنتج من المحاولات المستمرة لتحقيق أحلام وردية لا تمس عالم الواقع.
تصحيح و تعديل ثم تحديث و تبني التوقعات الجديدة بفاعلية و لو بخطوات صغيرة الطريق الى حب حقيقي.
من وحي كتاب الرائع جون جراي “لماذا يتصادم المريخ و الزهرة”
وهل نستطيع ان نعتبر الحب الحقيقي حلم واقعي ؟؟؟أم أننا سنظلم الزمن مرة أخرى ونقول لا يوجد حب حقيقي في هذا الزمن بالتالي يصبح من ضمن الأحلام الخيالية..!! أشكرك على طرحك الأجمل لموضوع جميل…
الحب الحقيقي .. هو أن تقدم لهم دعوة الى الحياة حين يفقدون شهية الحياة .. وتقدم لهم دعوة للحلم حين يفقدون المعنى الجميل للحلم .. وتقدم لهم دعوة اللجوء الى قلبك حين تغلق القلوب في وجوههم .. ثم لا تنتظر المقابل ..!
موضوع رائع وملفت للتأمل الكثير ولاكن لايتحقق الحلم الى بلحب الحقيقي ولا الحب الحقيقي يوجد الى مع حلم واقعي
دعوه لادم وحواء الى التكامل الحقيقي والاندماج سويا!!!
الانسان أحانا يلجأ الى الخيال حتى اتكون حياته أحلى . فقد يكون واقعه مرير وما عنده الا أحلام اليقظة .
ت تعجبني ردودك أختي سفيرة النوايا الحسنة . يعطيك العافية.