“النكديه و الحساس”.. فعلا الناس أجناس..

ليس العنوان هو أسم لفيلم مصري جديد.. و لا أحد تقليعات الممثل المضحك محمد سعد “اللمبي” ..

واقع الأمر أن كثيرا من العلاقات بين ادم و حواء في مجتمعنا تتخذ أشكالا مختلفا , فلم أستطع الا التوقف طويلا في أكثر العلاقات انتشارا لدينا, علاقة “النكديه و الحساس”.

ما هي مظاهر علاقة  “النكديه و الحساس” ؟ أو كيف نعرف أننا لا نمر بها أصلا؟..

untitled2

يمكن التعرف عليها بسهولة من الطريقة التي يعتمد فيه الطرفين الحوار, فتتخذ حواء شكلا هجوميا و مشككا في جميع حواراتها و التفسير التشاؤمي لكل حدث, بينما يتخذ ادم الوضع الدفاعي و يتبنى الصمت و الانغلاق لتفادي جميع أسئلة حواء سواء إن كانت منطقية أم لا. وتعتمد حواء في طريقتها في النقاش مجموعة من الأسئلة و بأسلوب تخويني بحت مضاف إليه وجه عابس, لا تخرج عن “من وين جاي؟ وين رايح؟  ليه ما تتكلم معي؟ أنت ما عاد تحبني زي زمان؟ ليه تطلع كثير؟ زين طلعتنا اليوم!”  و أما ادم فتتخذ أجوبه شكلا من الإيجاز و الصمت أو التشكيك في كل سؤال أن هدفه الإيقاع به على الرغم من أنه لا يحمل شيئا في جعبته يثير الشك , أجوبه مثل “وش قصدك؟ تقصديني أنا؟ يعني مو معجبك الفندق؟ وش قصدك أختك تسافر واجد؟” .. و هلم جرا …

في البداية دعونا نحدد العوامل الأساسية التي تنتج لنا أفرادا ذوي هوس بالنكد أو شديدي الحساسية..

هل هي عوامل وراثية أو التغيرات الفيسلوجيه خلال مراحل العمر؟ أم موروثات المجتمع؟ أم التربية؟ أم شكل العلاقة بين الطرفين؟ ..

لا يوجد جواب محدد لهذه الأسئلة و لكن من المؤكد أنها مزيج من جميع ما سبق … ولكن هناك عوامل منها تعد أساسية و أخرى مهيأة. فالعوامل الوراثية مثل سرعة الغضب و التغيرات الفيسلوجيه “مثالا اضطراب الهرمونات” التي تسبب سرعة الانفعال و أنواع معينة من الكآبة تعد عاملا مهيئا “و لكن ليس أساسيا”  في زرع بذرة صفات معينة و تهيئتها للنضوج في حال توافر العوامل الأخرى ..

العوامل الأساسية للوصول إلى حالة “النكديه و الحساس”  لا تخرج عن طريقة التربية و موروثات المجتمع ثم طريقة اختيار و بناء العلاقة و التعامل خلالها بين الطرفين . و لنبدأ بها الواحدة تلو الأخرى.

 طريقة التربية ..

 لن نخوض في جميع تفاصيلها و لكن سنشير بأصابع الاتهام إلى عنصرين أساسين:

  • النقد المستمر منذ الصغر, فهو عامل أساسي في أضعاف ثقة ادم الصغير في نفسه و يساهم في قتل روح النقاش و يقود إلى عالم من السرية و السكوت و الانغلاق و بناء بذرة الحساسية الزائدة, و هو ما نلاحظه في كثير من هذا الجيل “أبكم في البيت و ثرثار  ضاحك مع أصحابه”. أما حواء الصغيرة فلا ترى أمامها إلا مثالا واحد برؤية والدتها تمارس مهاراتها في كيفية الحفاظ على ادم الأب بكثرة السؤال و النقد و ما قيل و قال.
  •  الانغلاق الاجتماعي كأساس للتربية, و هو العدو الذي نجهل, فطريقة التربية التي تعتمد على الانغلاق الاجتماعي “الباب اللي يجيك منه الريح سده و أستريح, لا تروح لعيال فلان يخربونك, اللي يبيك يا بنت يجيك في البيت, وهلم جرا” يترك كلا من ادم الصغير و حواء الصغيرة بلا تجارب, غير قادرين على الحديث و النقاش , مترددين, يرون العالم بمنظور واحد .. “منظور النكديه والحساس” .. ربما من المجتمع. ندعهم يخطئون قليلا و يذوقون قطرات من تجارب الحياة المرة ليكونوا جاهزين لها.

موروثات المجتمع ..

ماهي موروثات المجتمع؟ هي العادات و اتقالبد التي نستقيها من الوالدين و من المحيط الذي نعيش فيه .. و كمثال عليه وجدت دراسة أن الرجال “ادم” لديهم  معتقدات سبع خاطئة عن حواء , فهل خطر على بالك عزيزتي حواء ما هي هذه المعتقدات ؟ هي:

  • الوهم الأول: النساء لا يشعرن بالرضا أبداً .. “ما يملى عينك إلا التراب” “مقبرة ما ترد ميت” .. و تعمل النكديه بلا كلل في ترسية هذا الوهم بكثرة النق و عدم الرضا عن جميع أفعال أدم.
  •  الوهم الثاني : يحتجن إلى انتباه ورعاية دائمين .. “روح مع أمك و لا تخليها لوحدها” سبحان الله ! طفل ذو سبع سنوات يرعى أما ذات ثلاثين سنة, و ربما يقول البعض أن السبب هو حتى لا يؤذيها أحد و يكون لها سترا..  فحسنا .. و لكن هل يفهم أدم الصغير أم هذا هو السبب؟ أم يفهم أنها لا تستطيع أن تعتني بنفسها؟ ..
  •  الوهم الثالث: متسلطات يردن السيطرة على الرجال .. “تبي تمشي بدري اليوم؟ خايف منها؟ ذبحت قطو أول يوم؟” .. ربما من الفضل أن يوضع قائل هذه الكلمات مع قط في كيس واحد لمعرفة النتيجة!.
  •  الوهم الرابع:  غيورات ومتسلطات .. “لا تعلمها راتبك كم؟” .. بتورثك و تصرفه على قبرك!
  •  الوهم الخامس: عاطفيات دائما في القرارات .. “أحد يمسك أموره مره؟ – مرأه”؟
  •  الوهم السادس: اللواتي يبدين قويات ومؤهلات لسن بحاجة إلى رجل يعتني بهن ( لا حاجة للهدايا، والكلام اللطيف ) ..
  •  الوهم السابع : يسرقن حرية الرجال .. “الله يعيد أيام العزوبية ! مأحلاها الحرية” .. أيام الرز البخاري ملابس لا  تغيرها الا كل ثلاث أيام ؟ ..

بناء العلاقة بين الطرفين .. يكفينا أن نقول ما بني على خطأ فهو خطأ .. فالمعايير الأساسية مثل الأخلاق و المباديء .. التوافق الفكري و التعليمي .. الهوايات المشتركة. .. الراحة النفسية..  درجة الانفتاح الاجتماعي أصبحت لا تؤخذ بشكل جدي على الرغم من أهميتها. أصبحت تطغى الأمور المادية و الحسب و النسب على اختياراتنا “أنت قبيلي؟”.

التعامل بين الطرفين من خلال العلاقة و هي القنبلة الموقوتة .. فلا يعلم الطرفان حقوقهما من البداية و لا يجيد الطرفان مبادئ العلاقة السوية و ما يزيد الطين عدم وجود محاضرات تثقيفية توعية بهذا الخصوص قبل الزواج,  وعدم رغبتهما بالمحاولة أو التعلم بعد الزواج و عدم أيمانهما بنجاح ذلك, إضافة إلى شعورهما بالأكتفاء بعد تحقيق أهدافهما بعقد القران كأنما انتهت الحياة.

كخاتمة, قليل من الناس ما يعطي التطوير الذاتي حقه من الوقت والجهد, و الذي قد يكون مفتاح الحل و لو في مراحل متأخرة من العلاقة, و هذه بعض الأفكار السريعة و هي من أجمل ما قرأت بهذا الخصوص:

  • الشعور بالاستقلال: هل تعلمي حواء إن الشعور بالاستقلال يشعر ادم بحريته. لذلك يجب أن تعطي شريكك في الحياة هذا القدر من الحرية واحترام احتياجه إلي الشعور بالخصوصية في بعض الأوقات.
  •  التحكم:  هل تعلم عزيزي ادم أن مفهوم الحياة الزوجية  هو مشاركة بين شخصين متساوين في الحقوق، بدلاً من محاولة الإصرار علي بناء علاقة  يسودها محاولة التحكم وفرض السيطرة أو محاولة تتغير شخصية الطرف الآخر للاعتقاد بأنها سوف تتناسب أكثر مع شخصيتك أو بكلمة أخرى نسخة منك تفقدها هويتها.
  • مهارات الاتصال: تعلم الاستمتاع بقضاء وقت كافٍ مع شريكك في الحياة . تعلم كيف تدرك وتشعر بمشاعره و أحاسيسه. كن علي استعداد للتكيف معه وتغيير الجوانب السلبية في شخصيتك مثلما يحاول الطرف الآخر.
  •  الشعور بالمسؤولية: يجب القيام بمناقشة المسؤوليات المشتركة بينكم لبناء مشاركة حقيقية والمبادرة بتقديم الجانب الخاص بك أولاً.
  • الحوار: بناء الحوار مع الطرف الآخر من أهم سمات نجاح العلاقة. استخدم ألفاظ جذابة ورقيقة في التعامل مع الطرف الآخر، صف له مشاعرك وطموحك وأحاسيسك واحتياجك لمشاركته لك في هذه الأحلام وتشجيعه للقيام بنفس الشيء معك. البحث عن المواضيع ذات الاهتمام المشترك بينكم.
  • السيطرة علي الخلافات: تعلم كيف تتفهم وتتعامل مع إمكانية حدوث خلاف بينك وبين الطرف الآخر وذلك لمنع تحول الاختلاف في وجهات النظر إلي شجار فإدخال روح الدعابة في الحوار وأخذ فرصة للهدوء صحي في هذا النوع من الخلافات..
  • الجاذبية: ساعد شريكك في الشعور بأهميته في حياتك، ثقته بنفسه وبشكله العام وكيف تراه جميلاً في نظرك. استخدم كلمات تعبر بها عن إعجابك بمظهره وشكله ومدي جاذبيته بالنسبة لك.
  • العاطفة: أظهر عاطفتك وشعورك تجاه شريكك و لا تعتقد أن هذا ضعف منك، وذلك ببقائك منتبه معه، ومراعٍ ومتفهم لمشاعره. .يحب أن يظهر هذا الاهتمام من خلال المشاعر، العاطفة والإحساس..
  • الرومانسية: يجب أن يشعر شريكك دائماً بحبك له عن طريق الإحساس والكلام معاَ. قل له أنك تحبه. تذكروا واحتفلوا معاَ بالمناسبات الجميلة والخاصة بينكم مثل أعياد الزواج.

حسنا .. هل نضمن بعد ذلك كله أختفاء ظاهرة “النكديه و الحساس” ؟ ربما لا..  ولكن يقينا ستتضائل بشكل ملحوظ متى ما أصبح الطرفان أكثر وعيا بما يواجهان.

untitled3

21 thoughts on ““النكديه و الحساس”.. فعلا الناس أجناس..

  1. أختيار صائب أخر …
    ما يميز كتاباتك أخي ماجد أنها ليست ثرثرة عشوائية بل تتطرق الى مظاهر نشاهدها بشكل يومي ..

    اليوم بالصدفه أتغديت و شفت و سمعت “النكديه و الحساس” لايف !!

    أسمعها تقول الأكل غالي هنا و ما يسوى “مسيكين جايبها مطعم فخم و متكلف” .. و هو يرد “قصدك بخيل و لاذوقي أي كلام” !!

    شكرا لما تبذله من خلال هذه المدونه..

  2. رائع ومجدد يا ابولين
    جزء من المجتمع هاذا يفتقد الى الحس الذوقي الاخلاقي سواء اكان مع الزوجه او الزوج ام مع التعامل مع اي فرد من المجتمع((هذول عليهم السلام وما منهم رجاء الى بدخول ندوات للتوعيه ورفع المستوى الراقي للذوق الاخلاقي في التعامل ليس فقط للازواج))

    م

  3. ماشا الله تبارك الله موضوع رائع ومفيد جداً ..
    صدق يا أخي ماجد .. خصوصاً في الأوهام

    اتذكر قبل زواجي تلقيت كثير من الدروس في هذه الأوهام
    “أربطيه بالعيال,, خلصي فلوسه ولا يعرس عليك,,”

    كنت اسكت احتراما لكبر سن “معلماتي” ..
    كان بودي لو أقول لا اريد ربطه بأولاد .. أريد رابطنا المحبة والثقة ..

    سلمت على كلمات رائعة :)

  4. مقال ممتع وثري جدا!

    اعجبتني فقرة موروثات المجتمع..
    فعلا المجتمع له دور كبير في تشكيل سلبياتنا
    وان كنا نحن المسؤولين الأساسيين

    اتمنى لك ولنا حياة خالية من النكد بأشكاله

    تحياتي

  5. تحليل منطقي للاسباب . صحيح ان حواء تميل شوي للنكدية.
    بس أعتقد ذلك لسعيها دائما وراء الكمال .
    وأقول خل ادم يترك هالحساسية لان هذي طبيعة معظم النساء .
    والله يكون في عونه .

    والمفروض من الطرفين ينتبهوا انهم جنسين مختلفين كليا . ولا تن يستطيع الرجل أن يفكر كالمرأة ولا العكس . وهم نصفين لو
    التقيا لاكتملت الدائرة .
    تسلم على محاولة في فهم طبيعة المرأة .

  6. تحليل منطقي للاسباب. والمرأة شوي نكدية لانها تحاول دائما
    الوصول الى الكمال . وادم خله يترك الحساسية لان معظم
    النساء كذا . والله المستعان .

  7. يجب ان يعرف كلا الطرفين احتياجات الطرف الآخر
    ولتعلم حواء أنه لا يوجد آدم واحد على وجه الأرض يقبل أن يُساق بالريموت كونترول!
    إن ما أدى الى ظهور مصطلح ‘النكدية و الحساس’ -كما راق لك ان تسميه :) – ليس إلا ضعف الثقة في الطرف الآخر. و ضعف الثقة لم ينتج الا من قلة المحبة.
    التدوينة تلقي التهمة بشكل أو بآخر على حواء وحدها…… وكأن آدم حَمَلٌ وديع.
    قد يكون حملاً وديعاً حقاً ولكنه لا يتكلم بالتفاصيل. الكلام بالتفاصيل ليس في عقل الرجل , فهو يجاوب بكلمة واحدة: نعم , لا , لا أدري!
    وهذا الصمت و هذه الاجابة تثير حواء ولا تريحها, فتبدأ بالكلام و إلقاء اللوم دونما نتيجة!… او ربما انتهى الامر بنتيجة سيئة!!
    أين الخلل؟
    انه في العلاقة و الحوار بين الطرفين
    ربما لاحظت حواء على آدم بعض الفتور كما بدأ يبحث عن من تلفت نظره….. وهذا في طبيعة الرجل ويجب ان تلاحظ المرأة هذه النقطة جيداً وتستغلها لصالحها.
    ..
    شكراً لك ماجد :)

    http://3nj0y.wordpress.com

  8. هي حقا كذلك العلاقة بين ادم وحواء ومجتمعنا العربي من اكثر المجتمعات التي تحدث فيها اسمى التناقضات بين الرجل المراة رغم انه لدينا دين باتباعه نصبح اسمى المجتمعات

  9. العلاقة بين الزوجين تشبة الحديقة و لكي تزهر هذه الحديقة, يجب أن تروى بانتظام, وان نوليها اهتماما خاصاً,مع الوضع في الاعتبار فصول السنة ,وكذلك اي احوال جوية لايمكن التنبئو بها.
    كما يجب باستمرار ان ننثر فيها بذور جديدة,وان نقتلع منها الحشائش الضارة.بنفس الطريقة, حتى يظل سحر الحب مفعماً بالحياة,يجب علينا ان نفهم فصولة و مواسمه,زنرعى حاجات الحب الخاصة.
    منقول
    اسفة على الاطالة

  10. الموروثات الخاطئة هي أساس المشكلات

    لو تصرف كل شخص -أدم أو حواء- على أساس المنطق وحيدوا الموروثات الإجتماعية المتخلفة

    سنصل إلى قناعة كل طرف بالطرف الآخر بميزاته وعيوبه

    اعجتني مقولة سمعتها وهي

    التقاليد هي العادات التي يفرضها الأمواات على الأحياء

  11. صدَقت المقولة يا sirajallaf :)
    إنها فعلاً عادات يفرضها الأموات على الأحياء
    اعجبتني المقولة كثيراً
    ..
    - هل هناك شيء اسمه: “مُحرم حسب التقاليد” ؟
    - هل سيعاقبك ربك و تحمل يوم القيامة وزراً إذا عصيت قوانين الأموات التي لا أصل لها؟
    - هل بقي خير لم يرشدنا الاسلام إليه؟
    ..
    إذن التحليل و التحريم لا علاقة له بهذه التقاليد.. فنحن جميعاً نعرف من يحلل و يحرّم… ولكن لماذا بقينا اسرى لهذه العادات التي لا أصل لها في الدين!؟ بل نجد احياناً أشياء مباحة في الدين ولكن التقاليد “تحرمها”!!
    إنها موروثات ما أنزل الله بها من سلطان!
    الجيد منها قد جاء من قبل في سنة الرسول عليه الصلاة والسلام…. من يكون أحكم من رسول الله!؟

    إذن: لا داعي لهذه “العادات” المخالفة للمنطق!

    http://3nj0y.wordpress.com

  12. تدوينة مميزة .. و كثير في مجتمعنا يعانون من هذه الظاهرة ..

    يرضى عليك ..

  13. مشكووور ابو لين
    فعلاااااااا انت تتكلم عن ظاهره موجوده بكثره عندنا وكل يوم نشوفه مع الاسف …
    المراءه النكديه والرجل الحساس او العكس الرجل النكدي والمراءه الحساسه ..
    عدم الثقافه و معرفه احتياجات الطرف الاخر كونه مختلف عنك تماما تظهر لنا مثل هالنماذج
    يارب مانكون مثلهم
    تقبل مروري
    الدلع قصيمي

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

Gravatar
WordPress.com Logo

Please log in to WordPress.com to post a comment to your blog.

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s