كما أن هناك أنفلونزا الطيور.. فهناك أنفلونزا الصفات السيئة .. و هي معدية و ربما أشد فتكا في تكوين شخصياتنا خصوصا خلال الفترات الأولى من حياتنا..
كنت أتجاذب أطراف الحديث مع صديق عزيز علي و كنا نتحدث عن بعض الصفات السيئة التي عملت فعلها السلبي في علاقاتنا و مراحل حياتنا , فسكت صديقي العزيز قليلا و قال أن هناك صفات سيئة كان يعتقد أنها جزء من تركيب شخصيته و انه أكتشف بعد فترة من أنتهاء علاقة طويلة غير موفقة له أنها لم تكن يوما تمت له بصلة و أنه أكتسبها من شريكه السابق.
أخذت أتأمل ملبا في كلام صديقي و لم أستطع أن أمنع نفسي من التفكير و قلت بيني و بين نفسي ّحسنا أنها أنفلونزا الصفات السيئة” ..
حينما يرتبط الإنسان و خصوصا حواء في مجتمعنا حيث يكون ادم هم الطرف المهيمن على العلاقة غالبا, في علاقة مبكرة قبل أن يصل إلى سن يسمح له بتكوين الشكل النهائي لشخصيته فأنه يكون قابلا لامتصاص الصفات السيئة من شريكه تدريجيا دون وعي. و السيئ في الأمر أنه لا تتواجد لديه حصيلة كافية من الخبرات بل وحتى الشجاعة لصد مثل هذا الفيروس. بل على الأغلب أنه لن يحس فيه ألا بعد أن يتغلغل في داخله و يصبح جزء منه.
قد يقول البعض أن في هذا الأمر كثير من المبالغة و أن الصفات السيئة واضحة جدا و يمكن تمييزها..
حقيقة الأمر أن هذا التفسير ليس بدقيق لأن الخط الرفيع بين تفسيراتنا و أرض الواقع نتجاوزه دائما لنجد الأعذار تلو الأعذار لشريكنا في العلاقة عوضا عن مواجهة الواقع و التكلم بصوت مسموع أن هذا الأمر لا يرضينا أو لا يتماشى مع أخلاقياتنا..
ما يحدث أننا نستمر في المجاملة حتى نتقبل هذه الصفات كأمر واقع ثم يحدث الأمر الأسوأ و نتبنى هذا الصفات و نصبح مجرد صورة سيئة أخرى لما كنا نرفض.. وأما الخيار الأخر الذي قد يحدث هو إننا بعد أن نصل مرحلة من النضج الفكري و تراكم الخبرات في الحياة نصبح غير قادرين على تقبل الشريك الأخر و نسعى للبحث عن مخرج أخر مثل الانفصال أو الانطواء بل وربما الانحراف لا قدر الله.
يظل توفر الوعي و الحوار الهاديء و الصراحة المبكرة مضاداً حيوياً فعالاً لأي من احتمالات اكتساب أنفلونزا الصفات, فلا يجب أن تمنعنا غشاؤة الحب أن نقول لمن نحب “توقف أن هذا الطبع لا يليق بي أو بك” ..
فالحبُ يعني أن نكون صادقين مع من نُحب و نتفانى أن يكتسب منا الصفات الجميلة لا أن نكتسب منه أنفلونزا الصفات السيئة ..
موضوع شيق
ينطبق عليه مثل قل لي من تصادق أقل لك من أنت
لذلك أحاول دائما مصادقة من لديهم صفات جميلة لأكتسبها منهم
صديقاتي منهم من علمني حب العمل
و منهم من علمني أن أجد النقطة المضيئة في كل ظلام
…
جميل أن يكون لديك أصدقاء
أرجو زيارة مملكتي
اممم
اجد انه مع العشرة وطول الاحتكاك
تنتقل اشياء كثيرة من غيير ان نشعر
ليس فقط السلبيات
احيانا نجد انفسنا نكرر لزمة الطرف الآخر
طريقة حديثه
افكاره!
بعض الزيجات الطويلة نرى ان الزوج والزوجة اصبحوا يتشابهوا
ألم تلاحظ هذا!
والواقع انهم ما اتشابهوا حقيقة
لكن مع الايام يصبح هناك شيء ما يجمع بينهم
الخلاصة كل شي ينتقل..وليس السلبيات فقط
اعجبتني مدونتك
دمت بخير
سبب آخر لنقول أن الحب أعمى
أهنئك على الموضوع يا ماجد
يعطيك العافية على الموضوع . ولكن هل الشخص الاخر الذي
تطبعنا بطبعه يقدر هذا الاندماج . وأيضاهناك أشخاص لا
لايتأثرون بصفات شريكهم فماذا نسميهم أنانيين أم هذا
لانهم لم يصلوا الى هذا المستوى من التعمق في الشخص الاخر
الذي يجعلك بالتأكيد تتصف بصفات هي ليست فيك ولكن
لاتكتشف ذلك الا بعد الابتعاد عن الشخص نفسه ومحاولة
استرداد صفاتك الاصلية الكامنة فيك وتتخلص نهائيا من تلك
الصفات التي التصقت فيك لوجودك مع شخص ما لفترة من الزمن
يعطيك العافية.وفعلا أحيانا يتطبع الشخص بصفات من يحب
ولكن أحيانا يتطبع أيضابصفات من شخص لايحبه وهنا يبدأ
الصراع في نفسه ولكن هو لايكتشف ذلك الا بعد ابتعاده
عن هذا الانسان ومحاولة استرجاع صفاته الاصلية الكامنه
فيه والتي قد تلاشت بنسبة ما بسبب احتكاكه بشخص اخر
اخذ منه تلك الصفات التي هي ليست فيه. ولكن هناك أشخاص
لايتأثرون اطلاقا بأطباع من معهم. فهل هذالانهم أنانيون
أم لانهم لم يصلوا الى هذا المستوى من التعمق في شخصية
الطرف الاخر .
كلام منطقي ورائع …
شكرا ..
بصراحة لم أفكر في هذا الموضوع أبداً أبداً ..
لكن بعد قراءة كلماتك بدات في التفكير والمقارنة..
فعلاً .. تناقلنا الصفات والطبائع طريقة الكلام وحتى ما نحب من أكلات بدون أن نعي ذلك..
أول ما خطر على بالي هو هذه الكلمات
” من عاشر قوماً أربعين يوما صار منهم “
سلاسلام عليكم
حقيقي ان يحدث هذا في العلاقات الانسانيه بجميع اشكالها ولكنها تعتمد علي قوه الشخصيه من ضعفها و علاقه الطرفين . انا عن نفسي اكتسبت كل الصفات السيئه
مع الشكر
لي وقفات مع باقي التدوينات
مرحبا
رائع مادونته
وكل ماقلته صحيح
فعلا الشريك يؤثر وبشده على الشريك الآخر
سلباً أو ايجاباً
وكما قال احد الأخوه انه دائماً مانرى الازواج
الكبار في السن بالذات ممن امتدت بهم العشره فوق
العشرين عاماً متشابهين جداً
وهنا تأتي مرحلة الاندماج
قليل من كلا الطرفين ليشكلا معاً نموذج واحد
قد يكون جيد في النهايه
لكن البدايات دوماً مؤلمه بالذات اذا كان كلا الطرفين
يتمتعان بشخصيه قويه ترى الصرعات على قدمٍ وساق:)
حتى يصلا لمرحله الوفاق
لكن لنكن حيادين الأنفلونزا تصيب الطرفان ليست الأنثى فقط
كلا الطرفين لم يوجد له بعد تحصين انفلونزا الصفات.
السلام عليكم كلام في الصميم
وانا ارى ان الانسان يكتسب الصفات العاديه الجيده التي لاتؤثر على حياته وحياة من حوله مثل اسلوب الكلام اللبق مثلا
ولاكن الصفات السيئه لاتكتسب بل تكون في شخصية ونفسية الشخص من الاساس
ولاكن الشريك اللذي يمتلك بعض الصفاة السيئه يسهل على شريكته ممارسة صفاتها السيئه
واذا كان العكس فانه سوف يدفنها بحكم انها لم تجد الجو الملائم
وشكرا لك على مدوناتك الرائعه