jump to navigation

الأمان قبل الحب أحيانا ؟! .. فبراير 21, 2009

Posted by ماجد in آدم و حوآء.
Tags: ,
trackback

قبل أسابيع قليلة كنت “أبربر” مع صديق عزيز علي .. فتطرق بنا الحديث إلى موضوع البحث عن النصف الآخر .. فسألت صديقي هذا عن ماذا تبحث في شريك حياتك ؟ و قلت ضاحكاً أكيد الحب؟ فسكت صديقي قليلا و قال “لا” أبحث عن الأمان معه …

فسكت لبرهة و أنا أفكر كيف أجادله في هذا المنطق و لكن فجأة وجدت نفسي عاجزا عن الرد فتسلحت “ببربرتي” و أخذت أتمتم ..  ” نعم نعم كلنا نبحث عن الأمان و لكن حسن الاختيار بجب أن يشمل الأمان و الحب و أشياء أخرى كالأخلاق و الدين و لكن كيف نعيش بدون حب و هل نفضل الأمان عليه؟ “..

نظر ألي صديقي و أبتسم و بدأ بالشرح كيف أن الارتباط بعلاقة دائمة يتطلب العديد من التضحيات من الطرفين و التخلي عن أشياء عزيزة عليهما مثل الأهل و حرية القرارات و أحيانا الحياة العملية خصوصا في مجتمع مثل مجتمعنا حيث تتخلى حواء أحيانا عنها فقط لعدم تفويت فرصة الارتباط..

و أضاف صديقي أنه لا يستطيع أن يسمح لقلبه أن يحب و “يتعلق” قبل أن يحس بالأمان العاطفي, أي بصيغة أخرى, بأن يضمن أن لا يتخلى عنه الطرف الآخر مستقبلا و يتركه وحيدا حيث تتضاءل حينها فرص الحصول على علاقة نموذجية, أضافة لمرارة التجربة حد ذاتها..

استمعت بإنصات لصديقي حتى انتهى و لم أستطع أن أمنع نفسي من التساؤل عن درجة أهمية الأمان العاطفي في العلاقة يبن أدم و حواء…

بعد تفكير ..  تكلمت و أخبرت صديقي أن القرارات المصيرية في الحياة هي سلسلة من المخاطر يتحكم بنجاحها قدرتنا على تقييم المخاطر بعد توفيق الله بناء على خبرتنا و حدسنا و مشورة الآخرين, و لكن في النهاية يجب أن نتخذ قراراً, و لن نكون أبدا متأكدين بشكل مطلق من صحته أو خطئه..

فإذا تجاوزنا الحواجز الاجتماعية في طريقنا للبحث عن الأمان و تعرفنا على الشخص الأخر بقرب.. فربما نقع في الحب و ننسى بحثنا عن الأمان.. وهو الخطأ الذي يقع فيه الكثير.. بل و ربما يقودنا لفتح هذا الباب على مصارعيه لنغرق فيه بعد أن استسهلناه,  و لا نفوق من الا بعد فوات الأوان لنظل نغني بعدها “أشوف فيك يوم على عملته فيَ” ..

و اذا تركنا أنفسنا للآخرين فسيختارون لنا على الأغلب الأمان المادي و الحسب و النسب, و لكن الأمان العاطفي سيظل رهيناً للحظ و البخت.. و ما ارتفاع نسب الطلاق الآن إلا دليل على ذلك …

تركت صديقي و نحن على محبه, و ربما خلاف على الموضوع..

لا للحب بدون أمان مسبق؟,  أم أن الحياة سلسلة من القرارات “بتوفيق من الله” يتحكم في نتائجها ققدرتنا على تقييم الأخطار؟  .. و أحسان الاختيار و لا ننسى الأستخارة..

لن نكون متأكدين أبدا من حصولنا على الأمان قبل فترة طويلة من العشرة الطيبة التي تسودها حسن المعاملة و الحب و الصراحة المحببة و كثير من التضحيات ..

بمعنى أخر .. ربما نستطيع أن نصنع الأمان العاطفي بأيدينا و بحسن اختيارنا, و إذا ساءت الأمور بعد ذلك فلا عزاء لمن تركنا خلفنا و لا ملامة على أنفسنا حينئذ..

و يجب أن لا ننسى أن كل شيء بتوفيق الله,  و أن الحذر لا يغني عن قدر,

و لكن ما يعزز فرص نجاح أو فشل العلاقة هو توفر أو نقص بعض العوامل الأيجابية أو السلبية التي تدخل في التقييم المسبق..

و بحثا عن العوامل التي تساعدنا على تقييم المخاطر المرتبطة بقراراتنا,  تبين في دراسة عن الأسباب التي تعزز فرص استمرارالعلاقة الزوجية و الحب أو تداعيها  مايلي:

عوامل تعزز فرص فشل العلاقة الزوجية و حدوث الطلاق:

  1. الزواج خلال فترة المراهقة قبل العشرين.  حيث تشير الإحصائيات إلى ارتفاع نسب الطلاق بين هذه الفئة.
  2. المعرفة الطويلة قبل الزواج بدون خطبة. و على الرغم من الانتشار الواسع للمفهوم العكسي, تشير الإحصائيات إلى ارتفاع نسب الطلاق بين هذه الفئة.
  3. حينما يكون أحد الطرفين ترعرع مع والدين مطلقين فإن فرص حدوث الطلاق مرجحة بشكل أكبر. و تتضاعف هذه الفرص إذا كان كلا الشريكين ذوي والدين مطلقين.
  4. عدم وجود الأطفال يرجح فرص حدوث الطلاق بشكل أكبر. 
  5.  كلما طالت العشرة قلت فرص الطلاق و تظل السنتان الأولى هي الأكثر حرجا في العلاقة, و السنة السابعة أيضا.
  6. انخفاض الحالة المادية بشكل مؤثر على جودة الحياة تعزز فرص حدوث الطلاق.

عوامل تعزز فرص استمرار و نجاح العلاقة الزوجية:

  1. التقدم في العمر و النضوج الفكري و العاطفي,  حيث بميل الكثير مع تقدم العمر إلى أن يكونوا أكثر نضجا ووضوحا خاصة في البحث عن شريك حياتهم.
  2. التوافق في المعتقدات الدينية و الاجتماعية, هذه تميل هذه الخاصية إلى إعطاء فرص أكبر لاستمرار الزواج و التوافق على المستوى الروحي.
  3. التعليم العالي, وهذا يقلل من فرص الطلاق مقارنةً بالفئة التي يغلب عليها التسرب المدرسي.
  4. درجة صحة و توافق علاقة والدي الطرفين,  حيث أن كثير من المعلومات بخصوص التعامل خلال الزواج نستقيها من مشاهدة الوالدين خلال فترة الطفولة و المراهقة.
  5. الاكتفاء المادي يخفف الضغوط و تلقائيا يعزز فرص استمرار العلاقة بشكل صحي.
  6. وجود الأطفال يضيف إلى الحياة رونقها و يجمع الطرفين على هدف مشترك فيكونون أقل عرضة لهواجس الأنفصال.

أخيرا .. نرجو أن تكون عزيزي أدم و أختي حواء أصبحتما أكثر وعياً بفرص نجاحكما في علاقتكما بعد هذا المقال.. حتى تصلان إلى بر الأمان .. و الأمان قبل الحب أحيانا …

و نتمنى أن يبدأ كل من ادم و حواء علاقتهما و حياتهما بعد ذلك على قلب واحد أو كما قال الشاعر محمد جمعة:

بوعد قلبك حبيبي انا من البداية على الأمان.. 

وتكون على طول معايا .. ومع هوايا على الزمان ..

أهدي و بكل الحب هذا المقال إلى صديقي العزيز متمنيا له أن يجد كلا من الحب و الأمان في حياته..

تعليقات»

1. أبو خليل - فبراير 21, 2009

الله يابو لين الله ..

صرنا أنا و أم خليل ننتظر كل بلوج جديد لك.. و حركت مدونتك فينا أشياء .. الجهل نقمة يا صاحبي .. ولعيون لين لنا نور..
الله يخليلك الصغيرة ..

2. wonderfulsunset - فبراير 21, 2009

H تسلم يا ابولين على هذا الموضوع الذي لايفكر به الكثيرون عن عندالوقوع في الحب وأقصد المرأة بالذات. ولكن من المؤكد
بأنها بعد الزواج تبدأ في البحث عن هذا الشعور ( الامان)
وان لم تجده في زوجها لن تحس بالراحة ولن يكفيها حبه
أبدا .ولكن السؤال متى تشعر المرأة بالامان مع الرجل ؟
مازلت أعتقد بأن ( الحب والامان ) ضروريان معا وبأنهما
قد لايجتمعان بشخص واحد . وبالامان قد نصل للحب ولكن
كثيرا ما نفتقد الامان مع وجود الحب.

3. أحمد - فبراير 21, 2009

شكرا لمواضيعك المتميزة دائما ..

أظل دائما أفكر في أبنتي مهموما .. أي نعم توكلنا على الله و نعم بالله .. و لكن العمل بالأسباب أيضا مطلوب فأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ..
أدعيلها بالأمان و الحب و أن يرزقها الرجل الصالح ..
جزاك الله خير أخي ..

4. أمل - فبراير 21, 2009

شكرا لمجهودك المتواصل..

هل ممكن أن نضيف الى هذه العوامل المظهر و التوافق في الشكل و العرق؟..
و أيضا طبيعة الشخصية ؟ عصبي؟ بارد؟ و هل الأبراج في موضوع الصفات يعتبر طريقة للتقييم ؟

و سلم لنا على الأموره لين ..

5. هيفا - فبراير 21, 2009

“نستطيع أن نصنع الأمان العاطفي بأيدينا و بحسن اختيارنا”

نحن نصنع الامان والامان يخلق الحب
كذالك اذا وجدت من يصبر معك على الحياة ويصبر عليك في الحياة فقد وجدت شريك حياتك الامين والمحب.

الله يعطيك العافيه :)

6. زمان - فبراير 21, 2009

أعجبني ما قلت أنه في الطريق للبحث عن الأمان قد نفقد أنفسنا و نتوه و نقع في الخطأ..

7. بسمه - فبراير 21, 2009

ابحث عن الامان اولا .
وبعدها ياتي الحب من حيث لاأعرف..
صدق صاحبك ماجد..
من بعد أول زياره اصبحت اتردد على المدونه ..
لأرى جديدك ..
ارق التحايا لك

8. صمتي كلام - فبراير 22, 2009

الأمان.،،؟؟

مقالتك اضافت شرطا مهما

من شروط اختيار شريك الحياه

حقا لم افكر به يوما ..،،

بوعد قلبك حبيبي انا من البداية على الأمان..

وتكون على طول معايا .. ومع هوايا على الزمان ..

اعجبني البيت..،،
:) شكرا

9. عبدالله - فبراير 22, 2009

أرى أن الكثير لا يدقق في أختيار شريك حياته و مجرد أنه “شكله طيب و بن حلال” و شوفه سريعه .. ثم اذا تيسر مكالمات للتعارف يطغى عليها المراهقة ,,

شكرا أخي ماجد

10. ندى - فبراير 22, 2009

الامان مطلوب في كل امور الحياه … فالامان في الزواج مطلوب و الحب وحده لايكفي .. الامان بين الاخوه و اخواتهم مطلوب حتي لو انهم يحملون نفس الاسم لا يكفي .. الامان في بلدي الذي اعيش اذا انعدم فبالتاكيد سوف اهاجر الى حيث الامان..

ماجد - فبراير 22, 2009

أبو خليل .. حياك الله و حياها و شكرا لدعائك ..

ماجد - فبراير 22, 2009

wonderfulsunset .. الله يسلمك و يعطيك العافية لمشاركاتك المستمرة .. و الحقيقة أنكي لم تجانبي الصواب بأنهما ضروريان معا .. و حيرتيني بسؤالك عن متى تشعر حواء بالأمان .. الحقيقة لا يعلم الا حواء نفسها و تختلف من واحدة الى أخرى .. تظلين دائما مميزة بمشاركاتك ..

ماجد - فبراير 22, 2009

أحمد .. حياك الله .. الله يصلحها و يوفقها .. و جميل ما ذكرت أن التغيير يأتي من الداخل ..

أمل .. العرق يدخل في نقطة التوافق الأجتماعي .. أما طبيعة الشخصية فربما التوافق الفكري و لكن الدراسة لم تذكرها صراحة .. بالنسبة للأبراج .. فهذا موضوع يطول فيه النقاش .. شكرا للمشاركة..

هيفا .. جميل ماذكرتي عن الصبر .. فالحياة لا يمكن أن نلخصها بلحظة غضب .. و الله يعطيك العافية..

زمان .. شكرا لمرورك ..

بسمه .. صدفتي و صدق صديقي العزيز على قلبي..

ماجد - فبراير 22, 2009

صمتي كلام .. شكرا لمشاركتك …

عبدالله .. شكرا لمشاركتك و جميل ما ذكرت عن طبيعة المكالمات التي لا تركز على التعرف على طبيعة الشخص الأخر و مدى توافقها, بل يطغى عليها المراهقة…..

ندى .. اهلا بك .. أعتقد أن تغيير المكان لن يفيد .. تغيير الأشخاص هو ما يفيد .. و ارى أن المجتمعات في التركيبة تتشابه .. و أن أظهرت لنا الحضارة أنها مختلفة .. فلي صديق فرنسي تحدث معي عن مشاكلهم الأجتماعية و قال لي بالحرف .. الفرنسيات ليس لهم هواية الا الحش صباحا في بعض, و نقد الرجال , و تخريب علاقات الأخرين..
أبحثي عن شريحة من المجنمع ترتبطي فيها أقرب لفكرك و عقلك ..
يعطيك العافية

11. اوراق الوجد - فبراير 24, 2009

فعلا أنا مع صديقك ..
وإلا مافائدة الحب مادام العيش نكدا بالقلق والخوف ؟!

حتى أن بعض العلاقات بسبب انعدام الأمان انتهت ..

الحب والأمان أظن أنهما كجناحي طائر .. بلا أحدهما لن يحلق وإن كان فليس طويلا ..

ماجد - فبراير 24, 2009

اوراق الوجد .. يعطيك العافية و وصف جميل “الحب والأمان كجناحي طائر ” .. ربما هذا الجواب لكل التساؤلات السابقة ..

12. عذراء في شرنقة..! - مارس 4, 2009

لا للحب بدون أمان مسبق؟
فلسفة يجهلها الكثيرونْ…

ماجِــدْ..
نحتاجْ كثيراً لمثل تدويناتِك,
إستفدت كثيرا
كن بخير

ماجد - مارس 6, 2009

عذراء في شرنقة..! .. شكرا لأطرائك مرة أخرى..

13. nano21 - مارس 12, 2009

اهليييين اخوووي .,

صدقني لو هو تيس ومعطيني آمان بحبه :| <== امحق وصف انتي وخشتك :|

لو ماعطاني آمان مراح اعطيه حب ;) لو يذبح روحه قدامي :|

منكووو لله يارقاله قررريح :P

ضحكتني على “أشوف فيك يوم على عملته فيَ” خخخخخخخخخخخخخ

سلمت يمناك :)

ماجد - مارس 12, 2009

nano21 .. و سلمت كلتا يديك .. الجميع يكاد يوافق على ما قلت , ربما ليس بخصوص التيس :) , فالامان يضمن امكانية الحب .. و لكن العكس غير صحيح ..

14. Nuha - نوفمبر 24, 2009

في الصميم ياماجد…الامان ثم الامان ثم الامان…ثم الحب
ممتنه للصدفه الجميله اللتي قادني للمدونه الرئعه…

15. soso - يناير 28, 2010

كنت على وشك الطلاق
لعجزي عن حب زوجي
ومقاك الرائع جعلني افكر في الامان الذي اعيشه معه

يكفي ان اشعر بأمانه والرب قادر ان يسكن حبه في قلبي
جزاك الله خير
ويخلي لك بنتك ومن تعز

وصل اللهم على الحبيب المصطفى

16. nadia zin - فبراير 4, 2010

أشكرك أخي على هذا المقال الذي يقربنا لطرق الأمان ولو قليلا دائما بحاجة له
نتمنى أن يعم عليا وعلى كل المسلمين