تقلب الدنيا على راسي .. و تروح .. فبراير 28, 2009
Posted by ماجد in آدم و حوآء.Tags: التحكم بالغضب
trackback
كنت أتصفح في جريدة الاقتصادية يوم أمس و لفت انتباهي مقالة ٌتتطرق إلى دراسة أمريكية حديثة قدمت تفسيرا جديدا لتأثير الغضب..
بلا سبب واضح .. عادت بي الذكريات إلى صديق قديم جاء في يوما يستنجد و طلب مقابلتي في أحد المقاهي في مدينة الرياض..
أتذكر جيدا عندما وصلت كيف كان مهموما و مرتبكا و لا يستطيع تركيب جملة واحدة مفيدة, أو كما يقول سعيد صالح في مدرسة المشاغبين “ما بيجمعش”..
بعد السلام, بادرته بالسؤال على طول “عسى ماشر؟” , فتلفت حوله ثم تكلم بصوت مهزوز “تهاوشت مع أم العيال و كسرت أثاث غرفة النوم و طلعت” ..
واصلت صمتي حتى أعطيه مساحه للتنفس و الفضفضة .. و لكنه لم يتكلم أكثر من ذلك فقررت أن احترم مساحته و أُجمل سؤالي و قلت “ لا حول و لا قوة إلا بالله .. و عسى مو على شيء مو يسوى؟”, فرد بعد تنهيدة طويلة و قال ” مو هذي المشكلة.. مافي شي يسوى .. بترجع فستان بعد ساعتين دوخة في الأسواق..”..
لا أعلم لماذا خطرت علي بالي هذه الكلمات ” بلا سبب تزعل و تجرح بالكلام . . تقلب الدنيا على راسي و تروح ..”
الحقيقة .. خفت أن يكسّر الدنيا على راسي أنا هذه المرة لو نطقت بها .. فهدّيت عليه و قلت ” لا حول ولا قوة إلا بالله .. و أنت دايم كذا؟ أنا أخبرك عصبي بس مو لها الدرجة؟” .. فرد بعد تردد ” نعم أنا دايم كذا..”..
لنترك صديقي جانبا و سوف نعود إليه بعد برهة…
الأمر السيئ أن الكثير منا لا يتعلم إلا في مرحلة متأخرة من العمر عن كيفية التحكم في الغضب .. و ربما بعد فوات الأوان و فتور أو انهيار العلاقة بين أدم و حواء .. لذلك تجدنا في مجتمعنا عصبين في أول العمر و “وش حليلنا” في أخره ..
بصيغة أخرى .. نتعلم الحلاقة على رأس من نحب.. و حينما نتعلم .. لا يكون لدينا من نحلق له …
ومما يزيد الطين بله بأنه حتى على المستوى التربوي سواء في المنزل أو المدرسة لا ينظر إلى أمور مثل تقييم شخصية الفرد و العمل على تقويمها بنفس أهمية تحفيظ التلاميذ و طلاب الجامعة المواد .. و لن نكون مبالغين إذا قلنا أنها تكاد تكون مفقودة أصلا ..
و نضيف إلى ذلك عدم الاهتمام ببناء شخصية الفرد مبكرا و غرس المبادئ و الأخلاق و روح العمل الجماعي و التحدث على العلن و احترام الرأي الآخر, و جميعها تعمل معا على تخفيف حدة انفلات الغضب لأسباب تافهة ..
و كما أن هناك الغضب الصريح فهناك أيضا الغضب المكبوت, كما حددت الدراسة .. و كلاهما يؤديان إلى الأضرار الصحية نفسها وإن اختلفت في حدتها, ففي حالة الكبت قد يصل الأمر عند التكرار إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأحيانا إلى الإصابة بالسرطان, أما في حالة الغضب الصريح وتكراره فإنه يمكن أن يؤدى إلى الإضرار بشرايين القلب واحتمال الإصابة بأزمات قلبية قاتلة لأن انفجار موجات الغضب قد يزيده اشتعالا ويصبح من الصعب التحكم في الانفعال مهما كان ضئيلا..
و على عكس ما كان متعرف عليه “ خليه يفضفض” و أن الغضب الصريح ليس له أضرار وأن الغضب المكبوت فقط هو المسئول عن كثير من الأمراض, فتطرقت الدراسة إلى أن الحالة الجسمانية للفرد لا تنفصل عن حالته النفسية ما يجعله يسري بسرعة إلى الأعضاء الحيوية في إفراز عصاراتها ووصول معدل إفراز إحدى هذه الغدد إلى حد سدّ الطريق أمام جهاز المناعة في الجسم وإعاقة حركة الأجسام المضادة المنطلقة من هذا الجهاز عن الوصول إلى أهدافها, الأخطر من ذلك كله أن بعض الأسلحة الفعالة التي يستخدمها الجسم للدفاع عن نفسه والمنطلقة من غدة حيوية تتعرض للضعف الشديد نتيجة لإصابة هذه الغدة بالتقلص عند حدوث أزمات نفسية خطيرة, وذلك يفسر احتمالات تحول الخلايا السليمة إلى سرطانية في غيبة النشاط الطبيعي لجهاز المناعة عافانا الله و إياكم ..
و لوحظ أن الإنسان الذي اعتاد الغضب يصاب بارتفاع ضغط الدم ويزيد عن معدله الطبيعي, حيث أن قلبه يضطر إلى أن يدفع كمية من الدماء الزائدة عن المعتاد المطلوب, كما أن شرايينه الدقيقة تتصلب جدرانها وتفقد مرونتها وقدرتها على الاتساع لكي تستطيع أن تمرر أو تسمح بمرور أو سريان تلك الكمية من الدماء الزائدة التي يضخها هذا القلب المنفعل, ولهذا يرتفع الضغط عند الغضب.
هذا بخلاف الآثار النفسية والاجتماعية التي تنجم عن الغضب في العلاقات بين الناس والتي تقوّض من الترابط بين الناس.
الغضب الذي نهى عنه المصطفى صلى الله عليه وسلم عندما قال للرجل الذي طلب منه أن يوصيه ( لا تغضب ) فردد الرجل مرارا فقال له : ( لا تغضب ) ..
قد يقول البعض و ماذا نفعل ؟ ابو طبيع نا يغير طبعه .. الصفات لا تتغير ..
هذا تحديدا “ما جابنا وراء” و تسبب في تدهور العلاقة بين ادم و حواء في مجتمعنا .. ” .. “وش اسوي فيها؟” .. ”أنا كذا! طبعي كذا!” ..
و إذا أجتمع الجهل و اليأس في أي علاقة فقل عليها السلام عند أي عقبة تواجههما معا.. إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ..
لو كان الأمر لا يحتمل التغيير أو التحكم فيه, لكان أولى بنبينا الكريم و هو سيد الخلق أن لا ينصح الرجل بقوله لا تغضب …
لنعود لصديقي الآن ..
صديقي هذا أخذ على عاتقه أن لا يعيش أسيرا للغضب ..
و الآن .. لا نُطيق صبرا أكثرا منه .. و لا أرى أجمل من ابتسامته .. و لا أرق من علاقته بحواء .. صدق أو لا تصدق .. صدقي أو لا تصدقي ..
إذا كنت تعاني من هذه المشكلة فالأمر بين يديك الآن.. لا بيد غيرك ..
نفضنا عنك الجهل .. فأنفض عن نفسك اليأس … لحياة أفضل..
للاطلاع على معلومات أضافية على كيفية التحكم بالغضب اخترنا لك و لكي المواقع التالية:
من موقع الداعية عمر خالد .. “يعاني موقع الداعية من ضغط مستمر فمن الطبيعي البطء في تصفحه”..
من موقع “المكان الأمثل لفهم نفسك و الآخرين” ” Know my self” …
من موقع ويكيبيدا الموسوعة الحرة أضغط هنا..
الكتب ذات العلاقة من موقع أمازون..
أيضا هناك كتاب جيد بهذا الخصوص ” حينما يؤذي الغضب علاقتنا When Anger Hurts Your Relationship: 10 Simple Solutions for Couples Who Fight”..
صدقت في تقلب الدنيا على راسي وتروح
الحياة مع الناس العصبيين توتر
شكرا لك على هل الكتابه
أحببت هذا المقال جداً ..
ربما لأنه لامس شيئاً في قلبي
الحمد لله انها طلعت في الأثاث ولا على زوجته ..
وانا اقرا على طول جا في بالي (ينسى الصافع ولا ينسى المصفوع)
مقال رائع اخوي ابو لين ..
جزاك ربي كل الخير .. موضوع مهم اتمنى لو يصل إلى أكبر عدد من القراء ..
لا حرمنا ربي من ابداعاتك
نورتينا هيفا .. نعم حياة توتر كأنك على تنتظر مصيبة تحدث .. على خط النار
نوار .. تسلم و حلوه (ينسى الصافع ولا ينسى المصفوع) .. الجروح تروح الا جرح اللسان..
و لا حرمنا الله منكم ..
تحصل مع الكل
و بعد الغضب يجي الندم
و الغضب بانفعال يكون نتيجية تراكم مواضيع قديمة من أول اليوم
بريق .. فعلا .. تراكم المواضيع و السكوت عنها أحد منابع الغضب.. يعطيك العافية..
و أحب أن أضيف أن المنطقة العربية فقيرة في التأهيل في هذا المجال و خصوصا الجانب النسائي ..
الحقيقة موضوع مميز كالعادة و عنوان جذاب يرسخ في البال ..
عند الغضب, يفرز هرمون في الدم ثم يذهب إلى المخ, يقرأ المخ رسالة هذا الهرمون و ينفذ محتواها: ضح أكبر كمية من الدم إلى العضلات!
عندها تتنشط العضلات و يكون الجسم على استعداد تام لـ.. التهور!
علينا الاستعاذة من الشيطان الرجيم
شكراً ماجد على التدوينات الرائعة
http://3nj0y.wordpress.com
بلا حدود .. فعلا المنطقة العربية فقيرة جدا بموارد تطوير الذات .. يعطيك العافية..
3nj0y .. معلومة شيقة تفسر التهور عند الغضب .. شكرا لمشاركتك المتكررة …
اتــعــبـــت عـــيــونـــــك يالـيـــــن المدونات الأخرى و هي تحاول أن تساير جمالها..
و ككوب القهوة أصبحتي رفيق الصباح ..
طيب خيو ماجد …
والبارد مررررررررره زيي , وش السوات معه ؟؟
الله يكفينا الغضب وتوابعه
مرحبا
لاحظت هذه الأيام ان نسبة الغضب اصبحت كبيره وفي ازدياد
ضغوط كثيره تواجه الفرد يومياً
فعندما يجد فرصه ليجد من ينفس فيه غضبه تجده لايتوانى عن ذلك..
تقنيات السيطره على الغضب مفيده جداً
ولم انصح بها احد الا واستفاد فعلاً.
ابتسام .. شكرا لثنائك و منكم و اليكم ..
أســعــد .. اهلا بك .. البارد له طول العمر ان شاء الله .. و على فكرة دائم اسأل هلى العصبية احس لها البارد و لا بيبط كبدها
masterdegree .. فعلا .. طبيعة الحياة المدنية .. و التباعد الاجتماعي و وجود تحديد للوقت و استخداماته ترفع الضغوط .. شكرا لمرورك..
” نتعلم الحلاقة على رأس من نحب.. و حينما نتعلم .. لا يكون لدينا من نحلق له ” لا اعرف لماذا اعجبني هذا القول تحديداً , التدوينة كلها رائعة وبها معلومات قيمة جداً .
للأسف انا بي شئ سيئ جداً , انا لا استطيع الغضب ولا التعصب ولا اي شئ ! هذا هو رأي كل من عرفته في حياتي , لا استطيع الغضب ليس الموضوع بالجيد على ما اعتقد – انا لا تستطيع الغضب – فهناك حقاً مواقف تستحق منا ان نغضب ولكن اظن ان حالي افضل من الغضب المفرط , اذا مررت بموقف يغضب تجدني بارد وهادئ لأقصى حد ولا اعرف لماذا لدرجة ان هذا قد يستفز من يتكلم معي .
تحياتي لك .
دائما الغضب
يولد نتائج مهلكه
وكثيرا من الندم عند الانتهاء من الناتج
حروفك عذبه
كل الشكر لك
ممكن الواحد يتحكم بغضبه أحياناً بس صدقني صعب جداً
دايم أكتم غضبي وعصبيتي عشان ما أزعل اللي حولي أو أجرحهم ودايم تكرر علي الوالدة مو زين لك يابنتي بس قد ما حاولت أغير هالشي فيني ماقدرت
( و إذا أجتمع الجهل و اليأس في أي علاقة فقل عليها السلام عند أي عقبة تواجههما معا.. إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ..)
وقفت هنا كثيراً
مقال ثري وقيم
وكما جاء في حديث رسولنا الكريم
(ليس الشديد بالصرع انماالشديد الذي يملك نفسه عند الغضب)
دمت بخير
اهلا أخي حسن يحيى .. حسنا أنت و موضوعنا على طرفي نقيض
و لكن انظر لها أنها من الحلم و سعة البال .. و لك طول العمر أنشالله ..
Mr-Waleed .. اهلا و سهلا بك .. الغضب و الندم شقيقان لا يفترقان ..
fεmaℓe symphoηy .. نعم صعب .. و الحياة صعبة .. و نحن نسعى للتحكم لا التخلص منه .. و بالنسبة لأنك حاولت فربما لم تكن الطريقة صحيحة او مناسبة ..
جربي هذه الطريقة ..لا تروحي موعد متأخره.. لأنها تسبب ضغط .. حاولي تجلسي لوحدك في غرفتك كل يوم منتصف النهار تقرأين .. روحي الصيدلية و في عشبة على شكل حبوب اسمها فالريان جربي تأخذيها مع العشاء حبتين كل يوم .. تراها طبيعية جدا..
ذكرى الجروح شكرا لمرورك و أثارئك المدونة ..
مقآآآل آكثر من رآئع ..
آعجبني كثيراً ..
لسنـا بحآجه للغضب ..لانه فقد يقتلنــا ..
ولايقدم لنـا سوى شحنـات من أرتفاع الضغط ..
لذا نحتآج لأن نقتله بدل أن يقتلنـا ..
شكراً لطرحك الرآقي ..
الاخ ماجد
مشكلتنا اننا لانحاول ان نطورا نفسانا ..انا هذه طباعي منذ الصغر لا استطيع ان اغيرها …لماذا هل اضل العمر كله اسير لصفات سيئه ولا احول ان اطور نفسي ..
هذا في رايي منطق جاهل لاناس جهلاء التطوير في قدراتنا وحياتنا ضروري
ثم لماذا الغضب اشياء كثير في الحياه نغضب منها وهي لاتسوى
الاترى معي انه من المفروض ان نبداء بتربية انفسنا مره
اخرى وتعديل مسار حياتنا
اسعدني موضوعك جداً والله يعطيك العافيه على ماكتبت
فاطمة .. مرحبا بك في عيون لين .. وشكرا لمداخلتلك..
بوح القلم .. صدقت .. فلا نحاول و نلوم الزمان على تخاذلنا .. و الله يعطيك و الجميع من فيض رحمته ..
موضوع مهم جدا..العصبية نعم هي طبع في الانسان وأرى أيضا
انها أحيانا تكتسب اذا كنت دائم التواجد مع شخص كذلك ,( من من عاشر القوم40 يوما, صار منهم) وهناك أيضا عصبية مو موقف وأظن انها أقرب بأن تسمى توتر. فمن شي بسيط تظهر ف
ب عصبيةخفيفة ثم سرعان ما تزول وهذا لايقارن أبدا بذاك الشخص
الذي يتهور ويخرج كل سيء بداخله لسبب تافه . وأعرف شخصا
كان يتعصب على الجو ؟؟ فهل معقول هذا العشق للنرفزة..
نعم نستطيع التحكم بالغضب ( التخفيف منه ثم الوصول الى
السيطرة الكامله على الموقف) وذلك لن يأتي أبدا الا برغبة
الانسان نفسه لحل المشكلة ولكن لايوجد أحد لايعصب أبدا فهذا
سلوك طبيعي والغير طبيعي هو كيفية خروج ثورة الغضب هذه
وهنا دور التفكير في العواقب المدمرة .دائما بالتروي والصبر
تنحل المشكلات وبالعصبية نفقد العقل ومن ثم الصواب ..
wonderfulsunset .. اهلا بك و نورتي المدونة مرة أخرى ..
تذكرت موضوع أنفلونزا الصفات عندما قرأت مداخلتك .. و خصوصا ما ذكرتي عن أكتساب العصبية من شخص دائم التواجد معه ..
و مميز تصنيفك للتوتر.. و اما من ذكرت أنه يتعصب على الجو فلا عزاء له..
و فعلا, رغبة الانسان نفسه و التروي و الصبر, مفاتيح لطريق لا نقلب فيه الدنيا الا ضحكا و فرحا..
يعطيك العافية
اهلييين اخوي ماجد
فجأه طحت على مدونتك والله مادري وش لون خخخخخخخخخخخ
من كثر ماانا احبرش ماادري وين ارضي خخخخخخخخخخ
كثير عجبني بلوقك مشاءالله تبارك الله .. الله يزيدك يارب
صراحه شدني اسم موضوعك
وانا اقرا تذكرت نفسي يوم كنت انوواع البرووود ومايهمني شي
ومريحه عمري من شقاء ذا الدنيييا <== وش عنده العجيزز
الا لييت ايام البررود تعووود يوووماً <==انواع التحريف خخخخخخخخخخخ
سلام
nano21 .. اهلا بك في مدونتك .. و شكرا لأطرائك .. و الا ياليت البرود يعود يوما
اضف ان للغضب اثار على الجمال
اعجبني المقال كما اعجبني حال صديقك الان
لك ودي
صمتي كلام.. نقطة مثيرة للأهتمام .. شكرا لما ذكرت .. و ربما اذا لم يكن التعب النفسي رادعا فربما الجمال