jump to navigation

هات عليا اللوم .. مهو طبعك.. واقولك ايه.. مانا سايباك.. مارس 10, 2009

Posted by ماجد in آدم و حوآء.
Tags: ,
trackback

أنها علاقة اللوّام و الصابرة..

و هي من ضمن أكثر العلاقات انتشارا لدينا في المجتمع .. كما هي علاقة النكدية و الحساس التي تطرقنا إليها سابقا..

أو بصورة أكثر دقة.. المتسلط و الضعيفة المغلوبة على أمرها ..

اللوّام هو  ملك التملص و الهروب من مسؤولية أخطائه.. و البطل المتوج في تصيد أخطاء الآخرين..

و الصابرة هي أميرة تقبل مسؤولية أخطاء الطرف الآخر..  و شهيدة معركة التضحيات المتواصلة..

بدايةً لنتطرق إلى مفهوم النقد..  فهناك  نوعين من النقد .. البناء والضار:

  • النقد البناء: فهو يتعامل مع الحدث مباشرة، ولا يوجه اللوم للشخصية ذاتها, و مثال على ذلك: اختيارك للمطعم لم يكن موفقا هذه المرة .. و ليس أنت إنسان لا تجيد الاختيار أطلاقا..
  • أما النقد الضار: فهو الذي يوجه إلى الشخصية ذاتها، وباستخدام السخرية واللوم والتأنيب, و مثال على ذلك: دائما اختياراتك زي وجهك .. أنا غسلت يدي يوم دريت أنك أنت اللي عازمنا ..

و خطورة نقد الشخصية او النقد الضار المستمر هو أنه يترك في الطرف الآخر مشاعر سلبية عن ذاته  وثقته بنفسه, وتكون رد الفعل عادة الانسحاب والانطواء و هو ما يتمثل في هذه العلاقة, و أحيانا عنيفا يتصف بالمقاومة والغضب والكراهية والانتقام.

و تتخذ تصرفات اللوّام مع الصابرة مجموعة من المظاهر و الأفعال المتكررة مثل:

  • الاستخفاف بالرأي الأخر.
  • تعزيز الشعور بالذنب.
  • إلصاق كل مشكلة بالطرف الآخر.
  • عدم الاعتراف بالخطأ.
  • رفض النقاش و سماع الطرف الأخر.
  •  الشتم، النقد الدائم، التحقير.
  •  العزل الاجتماعي والجسدي.
  • الغيرة البالغة وحب التملك.
  • الحرمان و  التخويف أحيانا.
  •  الإهانة والإذلال.
  • الاتهامات الباطلة، اللوم على كل شيء.
  • التجاهل أو الرفض أو السخرية.
  • الكذب، النكث بالعهود، تدمير الثقة.

بينما تتخذ ردة فعل حواء الصابرة المظاهر التالية:

  • تقبل اللوم بدون تفكير.
  • أيجاد الأعذار للطرف الآخر.
  • عدم القدرة على التصرف المنطقي.
  • زوال روح المبادرة و الطموح.
  • الخوف من المستقبل.
  • أخفاء مشاكل الأطفال و المنزل عن اللوام حتى تتفاقم.
  • الانطواء الاجتماعي خوفا من المشاكل و اللوم.
  • فقدان الثقة في النفس.
  • تربية الأطفال بأسلوب انعزالي.
  • أحفاء الأمر عن الجميع.

أذن .. لماذا تستمر الصابرة في تحمل اللوّام الذي قد يصل به الأمر إلى الترهيب و العنف المنزلي؟ ..

لأسباب كثيرة وعميقة و تتراوح من شخصية إلى أخرى و تتفاوت بدرجات مختلفة و لكن نلخصها بالأتي:

لماذا تبقى؟…

  • للحفاظ على تماسك الأسرة بأي ثمن.  و لكن ربما صبرها بدلا من مواجهة الواقع قد ينعكس على تفكك الأسرة أكثر و خصوصا معالجة مشاكل الأطفال.
  • من باب الولاء للأسرة . و لكنها تنسي في غضون ذلك أن ولائها للأسرة مجتمعة و ليس طرف واحد.
  • خوفا من الوصمة الاجتماعية لأي تداعيات لرفضها تصرفات الطرف الآخر.  نسعى لراحة المجتمع و لا نسعى لراحة انفسنا؟.
  • لان طاعة الزوج لازمة تحت كل الظروف.  لنتذكر التي ردت على الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في تحديد المهور و رد “أصابت امرأة و أخطأ عمر”  فلم يضر ذلك عمر رضي الله عنه شيئا..
  • لان دورها الأول والأخير هو ان تكون زوجة وأم وزوجة ابن صالحة.  و لكن اين ذهبت  أهمية تفعيل  دور الآخرين.
  • لان واجبها الأول هو إسعاد زوجها وأسرتها .  لم و لن تكون السعادة بقبول الأخطاء و السكوت عليها.
  • لان متطلباتها و راحتها ثانوية . كيف تكون ثانوية و هي عماد الأسرة و يقع كاهل التربية على عاتقها..
  •  لأنها هي المسئولة عن نجاح أو فشل أسرتها .  و أين ذهبت مسؤولية اللوام و باقي أفراد الأسرة و المجتمع؟.
  •  لأنها تعتمد على زوجها وأسرتها في تقدير الصواب والخطأ وأيضا في الأمور المالية .  و تركت خلفها ما ميزها الله عز وجل بنعمة العقل ..
  •  لان حياتها لا معنى لها إن لم تكن زوجة أو أم .  و لتكون أما و زوجة صالحة عليها باختيار الأفضل.
  •  لان الأبناء يحتاجون إلى أبيهم حتى لو كان عنيفا . مفهوم خاطي .. فهم يحتاجون إلى أب صالح قبل كل شيء.
  • لأنها تشك في صحة مشاعرها وموقفها من كثرة ما تعرضت للوم .  هذه نتائج اللوم و النقد المستمر..
  • لأنها كانسان مستقل غير معترف بها . موروثات اجتماعية عفى عليها الدهر.

قد يحاول البعض تبرير أن الضغط العصبي والإجهاد يؤديان إلى هذه الممارسات .. و لكن الدراسات أثبتت خطأ هذه الفرضية . والحقيقة إن الكثير من البشر الذين يعانون من ضغوط ومشاكل في حياتهم لا يلجئون إلى هذه الأساليب تفريغا لتوترهم . فالرجل المتوتر من رئيسه في العمل لا يمارس العنف مع مديره لأنه يدرك عواقب ذلك, إضافة الى أن الدراسات أثبتت أن الغالبية العظمى منهم بشر طبيعيين ، بل إنهم عادة ما يكونون شخصيات لطيفة ، مقنعة ، منطقية في تعاملها مع الآخرين .

يجب أن يدرك اللوّام عواقب أفعاله كما ادركها في علافته مع مديره.. فحواء أكرم عليه من مديره ..

و لنا في سيد الخلق صلى الله عليه و سلم أسوة حسنة .. فعندما انتهى من حجته مع زوجته عائشة أم المؤمنين لم تستطع أن تطوف طواف الوداع, فألمها ذلك فقالت له:” و الله كأني لا حججت و لا اعتمرت“, فلم يلمها سيد الخلق و لم يشرح لها الأمر فقهيا  بأن طواف الوداع ليس بواجب عليها, فما كان منه صلى الله عليه و سلم إلا أن استجاب لحقيقة مشاعرها و أخر سفر المسلمين حتى طهرت و اغتسلت وطافت طواف الوداع.

إذن كيف نواجه اللوّام ؟..

ليست الصابرة بأكرم من موسى عليه السلام و لا اللوّام بأشقى من فرعون و رغم ذلك أمر الله عز وجل موسى بأن يقول لفرعون كلاما لينا ..

كوني مستمعة و متحدثه جيده إضافة لسمات أخرى نلخصها كما يلي:

  • القدرة على قول (لا) الهادئة .
  • اختيار الأوقات المناسبة للصمت و للحديث.
  • تهادوا تحابوا.
  • التفكير المسبق قبل الكلام فنعمة العقل لا حدود لها.
  • الثقة بالنفس و خصوصا عندا نعتقد يقينا صحة آرائنا.
  • لا عزاء على ما ذهب.
  • التعلم من الأخطاء.
  • منفتحة على الآخرين.
  • عدم الخوف من النقد.
  •  تتجنب الأحكام السريعة .
  • التعامل مع الأمور ببساطة و الإقرار بالتحديات الموجودة و عدم الهروب منها.
  • النظرة التفاؤلية.
  • التحدث بصورة مباشرة و تحمل المسؤولية.
  • الإقرار بالأخطاء و بحث الأسباب بطريقة هادئة.
  • الموافقة على ما هو صحيح  و افتراض و ليس الجزم بخطأ ما هو غير صحيح .

  

——————————————————————————————-

مصادر المقال:
غرفة التجارة الدولية.
مركز عفت للإرشاد الالكتروني.
لغة المرأة و لغة الرجل,هل هناك قاموس مشترك؟! إعداد: أمان مهايني
موقع لكما ” لحياة أسرية أفضل”.
المرأة ومهارات القيادة الإدارية. د. سعد بن عبد الله العباد.
 مفهوم الذات “Self concept”. د . الأمين أسماعسل البخاري.
دليل الاستماع إلى النساء ضحايا العنف – عايدة سيف الدولة وهند واصف

تعليقات»

1. ابتسام - مارس 10, 2009

فعلا .. بعض من صديقاتي يشتكون من أنهم يعانون من كثرة لوم أزواجهم و تقصدهم في ذلك .. كأنه لهدف أخفاء العيوب و الأخطاء.. فلا تنتقده لأي خطأ لأنها مليئة بالعيوب..
و مرة آخرى تشدنا عيون لين لرونق كتابتها و موضوعيتها و ارتباط مواضيعها بالواقع .. و هو الأهم ..

شكرا أخي ماجد لما تبذله من جهد..

ماجد - مارس 10, 2009

ابتسام .. شكرا لكلماتك الطيبه .. و كما ذكرتي .. أحيانا فقدان الثقة في النفس و أخفاء العيوب و الأخطاء يكون الدافع للوم المتكرر..

2. بلا حدود - مارس 10, 2009

موضوع مميز .. و اتعجب من بساطة و عمق المواضيع اللي تطرحها و ارتباطها بواقعنا …
ارى ان علاقة الوالدين تؤثر على تصرفات الطرفين و خصوصا اننا نقع بين جيلين مر عليهم تغيير جوهري.. أضافة الى أن بداية العلاقة لم تكن ربما صحية ..

ماجد - مارس 10, 2009

بلا حدود.. البساطة هي الطريق لقلب و عقل القاريء .. و معظم الناس يحتاجون البساطة لا الفلسفة و المواضيع التي ترتبط بواقعهم..
شكل علاقة الوالدين هي أول بذرة في تكوين شخصية الطرفين و ذات تأثير عميق في مستقبلهما .. تطرقنا اليه في موضوع الأمان قبل الحب احيانا ..
شكرا لمرورك ..

3. أحمد - مارس 10, 2009

انا لا حظت بعض من معارفي يقولون كلما أشغلتها بنفسها تنشغل عنك ؟؟ !!..
فلومها قبل ما تلومك !..
كأنها حرب البسوس :) ..

ماجد - مارس 10, 2009

أهلا أحمد .. و اشتقنا لقفشاتك .. اجل اشغلها لا تشغلك ؟ .. في نكتة عن هذا الموضوع .. ي
قولون كيف تجنن حواء؟

قفل جوالها بباسورد ما تعرفها .. و ارسل لها كل 10 دقائق رسالة.. :)
عطها فلوس بعد 11 بالليل و يكون السوق قفل … ما تنام تنتظر الصبح.. :)

4. جده غير - مارس 10, 2009

موضوع رائع يهمنا جميعنا .. و اعتقد أن الصمت على اللوام يؤدي لطغيانه .. و سكتناله دخل بحماره ..

ماجد - مارس 10, 2009

مرحبا بأهل جده .. شكرا لمرورك .. مثال و لو انه يتجاوز الخطوط و لكن احيانا الواقع اسؤا..

5. Ismail Mortada - مارس 10, 2009

موضوع جميل وهادف

6. مسك الحياة - مارس 10, 2009

نصائح قيمة..
لا حرمت الأجر إن شاء الله..

وفقت لك خير^.^

ماجد - مارس 10, 2009

مسك الحياة .. شكرا لك لمرورك و كلماتك ..

Ismail Mortada .. شكرا لمرورك ..

7. محمد الجرايحي - مارس 10, 2009

أخى الفاضل:ماجد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اختيار موفق
وطرح طيب وقيم
وفيه كثير من الفائدة
بارك الله فيك وأعزك
أخوك
محمد

ماجد - مارس 10, 2009

محمد الجرايحي .. كلماتك شهادة نعتز فيها من أخ كريم..

8. sergio - مارس 11, 2009

أخي ماجد

الموضوع تتمة لإبداعات سابقة تتحفنا بها من حين لآخر

دمت مبدعا وإلى الأمام

ماجد - مارس 11, 2009

sergio شكرا لكلماتك الطيبه و دمتم بخير .. و أنتم السابقون في الأبداع ..

9. صمتي كلام - مارس 11, 2009

ال لو ان اللوام وضع نفسه بمكان الصابره وتفهم وضعها
ل لوجد انها كل شي وهو لاشي

…..،،،

دائما ماتنبش بمواضيع نغفل عنها

:)

http://dlal.wordpress.com/
ل

ماجد - مارس 12, 2009

صمتي كلام .. شكرا لمرورك و فعلا لو تخيل نفسه في مكانها لأحس بشعورها..

10. همس الأيام - مارس 13, 2009

اللوّام هو ملك التملص و الهروب من مسؤولية أخطائه.. و البطل المتوج في تصيد أخطاء الآخرين..

ماراح يحس الا لما يكون بمكان الشخص اللي يلومه ..

سطور موضوعك أعجبتني هنا ..

ماجد - مارس 13, 2009

همس الأيام .. شكرا لمرورك و أن كنت أعتقد أن هناك أناس لا يتعلموا حتى لو جربوا مرارة النقد السلبي .. فقد تبلد لديهم الأحساس ..

11. wonderfulsunset - مارس 14, 2009

n ماذا تتوقع لو كانت المرأة هي اللوامة ؟ هل الرجل سيتحمل
ويصبر ويضحي من أجل استمرار عائلته؟
أظن بأن الرجل الشرقي نشأ على فلسفة أنه الصح دائما
وبأن زوجته لابد وأن تتحمل كل هفواته وهو لا يسمح لها أن
تحاول مساعدته في تغيير أطباعه السيئة.
المهم هذه الشخصية غير سوية اطلاقا ويجب معالجة ذلك..لانه جدا
صعب التعايش مع شخص يرصد خطواتك ليلومك في كل حركة وخطأ.

ماجد - مارس 14, 2009

wonderfulsunset .. صدقتي .. لا أعتقد ان ادم سيتحمل الوضع لو كان بالعكس .. و فعلا هي موروثات اجتماعية عفى عليها الدهر .. و جميل ما كتبتي عن صعوبة التعايش مع من يرصد كل خطواتنا كانه الرقيب الحسيب .. شكرا لأثراءاتك المستمرة لمدونتنا الصغيرة ..

12. ظمأ القلب - مارس 16, 2009

-
كما أرى من حولي ورأيي الشخصي أن الرجل السعودي
” مايعجبه العجب ولا الصيام برجب ” يعني يدور المفقود حتى يلوم الضعيفة !

والأنثى لا تستطيع فعل شي سوى ” الصمت ” طبعاً اذا كانت
شخصيتُها تسمح لها بذلك : (

تقول في كلام مـ انا عارفه اكيد غلطه
وانا بصبر وباقيه عليك
مهو طبعك ومش بأيديك
وياما حاولت اغير فيك بقالي زمان ;)

ماجد - مارس 16, 2009

ظمأ القلب .. التغيير صعب و لا نستطيع أن ندعي سهولته .. و لكن قليل من ال “لأ” اللطيفة قد يحسن الأمر .. شكرا لمشاركتك ..

13. بوح القلم - مارس 17, 2009

اخي الكريم

لقد اصاب موضوعك كبد الحقيقه فالمرأه في مجتمعنا تعاني الكثير ..لكنهاتصبرماذا تفعل خاصه اذا عندها اطفال

بعض الرجال هداهم الله تسليته الوحيده في الحياه تنغيص حياة المرأه باي وسيله كانت ويعاملها معاملة عدو.

اين الرحمه التي اوصى بها الاسلام اين وصية الرسول الكريم (
استوصوا بالنساء خيراً)

اخي الكريم كتبت في احد تدويناتي ايها الرجل ماذا تريد

منك المرأه في محاوله مني لان يفهم الرجل المرأه

مشكور اخي على مواضيعك المميزه وشكراً

ماجد - مارس 17, 2009

بوح القلم .. شدني ما ذكرتي عن هواية تنغيص حياة الأخرين .. مممم .. فعلا هناك من لا يجد طريقة ليقضي وقت فراغه الا بالتنغيص .. و الحقيقة موضوعك مميز جدا .. شكرا لمرورك..

14. Ezz Abdo - مارس 17, 2009

اخي ماجد
بارك الله فيكم
موضوع مهم وقيم وجميل وتمت صياغته بطريفة سهلة
وفقكم الله لكل الخير
ونفع الله بكم
وجزاكم الله خيرا

ماجد - مارس 17, 2009

Ezz Abdo .. شكرا لكلماتك .. و دعواتك .. جميعا و القارؤن باذن الله ..

15. ذكرى الجروح - مارس 17, 2009

مواضيعك دائماً رائعة
وتلامس واقعنا
شكراً لك
دمت بخير

ماجد - أبريل 5, 2009

ذكرى الجروح .. شكرا لمرورك و أثرائك الدائم لمدونتا الصغيرة ..

16. نوف عاصم - نوفمبر 10, 2009

بوست رائع وتفكير راقي

لكن ليس هنــاكـ لاقوله عنها سوى انها اعجبتي
تحياتي
نوف عاصم

سعدت بمروري هنـــآ