“الله لا يعيده من فتوش!”.. إضحك مع ريم و خالد.. يونيو 13, 2009
Posted by ماجد in آدم و حوآء.trackback
- أحداث سلسلة “إضحك مع ريم و خالد” لا تمت بصلة للواقع.. فكلا من ريم و خالد عبارة شخصية خيالية تغلب عليها الطيبة و البساطة.. إلا أن ريم دائما ما تتكلم قبل أن تفكر .. بينما خالد دائما ما يفكر و لكن لا يتكلم.. جمعهما الحب .. و سيفرقهما الجهل..
“جايك يالفتوش!..”..
كعادته لم يكن خالد يفكر إلا في طبق الفتوش حينما وصل إلى البوفيه المفتوح استعدادا لوجبة العشاء في أحد فنادق مدينة جدة.. و دخل كلا من ريم و خالد إلى ردهة المطعم, و كالعادة أيضا أخذت ريم تتكلم بشكل متصل و غير مفهوم بعبارات تغلب عليها الفرحة العارمة بالهروب من مدينة الرياض و لو لبضعة أيام..
تفحص خالد المكان بحثا عن موقع استراتيجي يسمح للوصول للبوفيه بسرعة و لكن تذكر فجأة أنهم في جده و ليس من المعتاد وضع الفواصل أو السواتر بين الطاولات فقرر العدول عن الفكرة و هو يبتسم و يتمتم بينه و بين نفسه “الله وأكبر .. بيشفون جينفر لوبيز ” ..
“وش تقول؟”.. قاطع حبل أفكاره صوت ريم …
رد خالد بسرعة .. “أقول.. شوفي هذا يشبه خالد عزيز!!”..
تلفتت ريم و لكن لم تجد لا عزيز و لا ذليل حولها.. فعادت تنظر إلى خالد مستعدة لمزيد من الأسئلة لكنها لم تجده حولها.. فص ملح و ذاب.. و لوهلة خافت ريم و بلا سبب.. و لكنها اطمأنت قليلا عندا شاهدت خالد أمام البوفيه.. و تحديدا أمام الفتوش..
و هنا تبدلت ملامح ريم إلى العبوس.. ثم إلى الغضب.. و تسارعت خطواتها نحو البوفيه و تحديدا نحو خالد و ركن السلطات.. و ما أن وصلت ريم حتى أطلقت و في قصف عشوائي أول قذائفها و قالت “سبحان الله! ما عجبك في ها البوفيه إلا الفتوش؟”..
التفت خالد و نظر إلى ريم بملامح تعلوها الدهشة و هو يعتقد أنها ربما تكون قد تمزح و لكن بعد أن تمعن في وجهها الممتلئ غضبا تأكد انه أنضم لأعضاء الفريق المشهور ” وش السالفة؟” …
تكلم خالد و قال” بسم الله عليك؟.. وش السالفة؟..”.. ردت ريم بسرعة و قالت” وشلون؟.. يعني ما تدري؟ “..
احتار خالد كثيرا رغم ذكائه و قرر عدم الرد و جال ببصره حوله و لكنه لم يلاحظ أي شيء غير اعتيادي سوى أن معظم الناس تمركزوا حول ركن السلطات..
نظر خالد مليا و بحسرة لصحن الفنوش و هو يتناقص قليلا قليلا وهنا التفت لريم و قال” تكفين لا يخلص الفتوش!.. ترى و الله ما أدري وش السالفة؟”".. انطلقت ريم كما المدفع الرشاش و قالت” تركت كل ها الصحون و جيت عند لمة هالبنات هنا ؟ في الزحمه؟.”..
هنا عرف خالد وش السالفة .. و نظر مرة أخرى و بحسرة أكبر لصحن الفتوش و هو يستمر بالتناقص .. فأشاح ببصره نحو ريم و قال” يا بنت الحلال .. الناس أول ما تبدأ بالسلطات عشان كذا الزحمه .. و أنا و الله ماني حول أحد.. و من يوم دفعت ها الستمية ريال و أنا ناوي ببوفيهم ذا شر!..”..
لم ينفع مع ريم أي شيء من هذا التوضيح .. و لم يستوعب خالد أن كل هذا ما هو إلا نتاج لتجاهله الواضح من الصباح لجميع أحاديث ريم.. و التي استمرت بالهجوم الجارف قائلة ” عاجبينك أجل؟.. ترى لا يغرك مايكب في مايكب!.. و لو أكشف وجهي ترى أحلى منهم!.. و بعدين ورى ما تخليني أكشف وجهي زيهم؟..”
رد خالد و بسرعة داعيا ربه أن ينتهي النقاش لهذا الحد قائلا” يا بنت الحلال.. اكشفي وجهك .. ماحد حولك..”..
إزداد غضب ريم و أخذت تصرخ “وشلون؟.. مو حلوه و لا حتى ما تغار علي؟..”..
تبلم خالد فجأة من ردة فعل ريم الغاضبة و لكنه تدارك نفسه و رد قائلا” طيب طيب .. غطي وجهك.. و لا تزعلي..”..
انفجرت ريم صارخة “وشلون أغطي وجهي و هو مغطى؟.. ما تفهم أنت؟..”..
هنا و هنا فقط.. نظر خالد نظرة أخيرة لصحن الفتوش فوجده فارغا إلا القليل من القطع المتناثرة هنا و هناك تماما كبقايا كرامته التي بعثرتها ريم أمام الجميع..
نظر خالد حوله و لاحظ أيضا أن رواد البوفيه كانوا قد تركوا ما بأيديهم و أنضموا لمشاهدة الجدل الدائر حول صحن الفتوش..
فالتفت خالد إلى ريم و بهدوء مصطنع و قال ” تصدقين؟ .. أعز ما علي في ها الجيه .. شوية هالفتوش.. و الحين ما صارت تسوى علي.. أنا راجع الفندق..”..
أنطلق خالد يمشي بهدوء و هو يكتم الغضب الذي أخذت أثاره تطغى على مشاعره و عقله .. بينما توقفت ريم حائرة لبرهة ثم بدأت باستيعاب حجم المصيبة و هي تشاهد رواد الحفلة التي ابتدعتها و هم ينظرون إليهما يتعجب و إستغراب..
تبعت ريم خطوات خالد بسرعة.. وربما لأول مرة منذ أن دخلت المطعم أخذت تفكر.. كيف خرجت الأمور من طورها و بدون سابق إنذار.. و كيف تجرأت أمام الجميع و قالت ما قالت لخالد متجاوزة العديد من الخطوط الحمراء..
ساد الصمت بين خالد و ريم طوال الطريق إلى الفندق.. بينما مارست ريم عادتها في لوم النفس كل مرة تتكلم فيها من دون تفكير…
لم تجد ريم حلا أمامها و قد انسدت جميع السبل و لم يبقى سوى طرق باب الاعتذار.. فحزمت أمرها و انتظرت حتى دخل كلاهما الغرفة و استجمعت شجاعتها و بنبرة يغلب عليها الخوف و التردد قالت ” خالد.. أنا آسفة.. و حقك علي.. أنا و الله ما ادري وش فيني .. و لا أدري ليه قلت اللي قلت”..
لم تجد ريم أكثر من هذه الكلمات في جعبتها لتبرر الفوضى التي أحدثتها خلال العشاء.. و قررت السكوت بإنتظار الفرج…
ساد الصمت لبرهة.. و لم ينظر خالد إلى ريم بتاتا.. و لكنه تكلم و هو يهم بالخروج ” أنا طالع.. لو تبي شي .. دقي على الجوال..”..
هنا تجرأت ريم حينما أحست بشعور الضائع في بلد لا يتقن لغته و جرت خلف خالد تربد أن تعتذر له بشكل آخر و لكنه لم يسمح لها بذلك حينما وضع باب الغرفة حاجزا بينهما و قال” تصدقين؟.. فعلا اليوم اكتشفت إنك ما تسوين علي حتى الفتوش؟..أنا فعلا أحبه أكثر منك!.. و رايح أسهر معه!.. “..
لم تعرف ريم ماذا ترد على خالد بعد هذه الكلمات الجارحة.. و لم يعرف خالد إذا كان قد قال هذا الكلام و هو فعلا يقصده..
خلاصة الأمر.. كلاهما قد عرف جيدا بعد أن غادر خالد الغرفة.. أن بعض الحب قد لا يصمد و لو حتى أمام صحن من الفتوش..
ماجد
“و لم يستوعب خالد أن كل هذا ما هو إلا نتاج لتجاهله الواضح من الصباح لجميع أحاديث ريم.. “..
” إلا أن ريم دائما ما تتكلم قبل أن تفكر “…
إذا عرف السبب بل العجب !..
دام قلمك مبدعا..
ابتسام..
نعم بطل العجب.. مربط الفرس .. شكرا لمشاركتك ..
سلسلة جميلة .. تزداد إشراقا كل مرة ..
سلمت ابو لين..
أماراتي و أفتخر..
و بكم تزدان و تشرق.. شكرا لكلماتك ..
أسلوب مميز جدا و رسالة هدفه بإسلوب كوميدي .. مى قصرت..
مجرشي ..
اهلا بك صديقا للمدونة .. شكرل لمشاركتك و كلماتك الطيبه..
سبحان الله !..
حالة نمطية في مجتمعنا !!
تجاهل من طرف .. و عدم تقدير و إنصات من آخر..
سلمت لك لينا..
سلطان ..
أهلا بك.. فعلا حاليا نمطيه.. و ربما متوارثه
… شكرا لمرورك ..
أن بعض الحب قد لا يصمد و لو حتى أمام صحن من الفتوش..
اذا مالذي سيصمد؟؟!!
صمتي كلام …
مممممم.. فعلا مالذي سيصمد؟..
نعم .. أن بعض الحب قد لا يصمد أمام صحن من الفتوش..
و لكن .. و من الجانب الآخر..
هموم الدنيا جميعا.. قد لا تصمد أمام إبتسامة حب صادق..
دمتي بخير..
،، دحين دا كلو عشان صحن فتوش؟
يا لطيف!
…
استمر في السلسلة.. يمكن تساعد
وربنا يوفقك
نجاة..
ضحكتيني .. لأني و أنا صغير شكثر ما أقول دحين .. و ربعي كلهم من أهل الرياض و حولها .. فصاروا يسموني دحينا !!..
و فعلا سالفة الفتوش تستاهل قولة “يا لطيف الطف”
..
شكرا لمرورك ..
اخي الكريم ماجد ..
انت ربما سردت القصه للعظه ..لان هناك الكثير من الناس من يخرب حياته واللحظات الحلوه ويجعلها دمار بسوء التصرف …وسوء النيه …
مثل هذا الموقف لماذا ؟ريما كبرت القصه والقصه لاتستحق اصلاً واول من خسر هي واستحقت الكلمات الاخيره التي قالها لها زوجها ..
للاسف ياخي الكريم هذه مشكله يعاني منها الكثير ..وهي اعطاء الامور اكثر من حقها .
هي قصه ولكن تدور كثيراً بين الناس ليس بين الزوجين فقط ولكن بين الاباء والابناء
وبين الاصدقاء ..
الحياه جميله وسهله لكن هناك من يكبر الصغائر فيها ويجعلها جحيم يصعب العيش فيه
دمت بخير …ولك كل الخير
بوح القلم..
أهلا بك و نفخر بمرورك على الدوام..
نعم القصة للعظه .. و بقالب حاولنا إن تطغى عليه البساطه..
و رائع ما أضفتي ..و تحديدا إعطاء الأمور أكثر من حقها.. فهي فعلا ما نعاني منه جميعا..
دمتي بخير..
فعلا .. معظم النار من مستصغر الشرر و من تراكمات السكوت و عدم المصارحة…
ما تفعله أخي من خلال مدونتك .. لا مثيل له إلا نادرا.. فنكاد نستشعر دائما رسالتك بأسلوب كوميدي لمشاكل تهمنا خلال يومنا و حياتنا .. و بدون فلسفة زائدة.. بلغتنا البسيطة..
فشكر من كل القلب..
عابر سبيل…
حياك الله أخي.. و شكرا لثنائك .. و مستصغر الشرر فعلا ذو أثر.. و ليس أثر صغير..
رائع ياماجد ..
سلسلة جميله جداً ..
استمر فأمثال قلمك نادرهـ ..
إحساسـ…
شكرا لكلماتك و مشاركتك ..
هههههه فعلا كثير من هذه المشاهد تحدث ..
قد تكون لاسباب تافهه ولكنها تدمر الكثير !!!
شكرا ماجد فدائماً قلمك معبر وبأسلوب جميل ..
.: B . A . Y . A . N
عفوا … و منك و إليكم .. و الأسباب التافهة إذا أجتمعت .. الله يعين ..
إذا فهم كلٌ منهم الاخر انحلت كثير من العُقَد ..
ولو نصبت نفسي قاضياً أو حاكماً أجد أن اللوم الأكبر على ريم .. ولأنها فقط تركت للسانها لغته التي ترعوي ..
كثيراً ما يكون اللسان سبب جرائم .. حتى في الإعتذار أحياناً ..
سرد رائع رائع رائع جداً ..
اندماج يجذب القاريء للتكملة ويجعله يتلهف لغيره ..
تحية
عقد الجمان
شكرا لمشاركتك..
ظاهرالأمر أن ريم هي المخطئة .. و لكن ربما هي تراكمات ترسبت و خرجت من خلال هذه الحادثة..
مافي القلب .. في القلب.. ما لم يخرج على شكل حوار .. و كما ذكرتي.. إذا فهم أحدهم الآخر..
مرة آخرى.. شكرا لمرورك..
سرد رائع بطريقة كوميدية تجذبنا أكثر لما كتب
طرحك دائم مميز
مازلنا ننتظر أخر التطورات بين ريم وخالد
دمت بخير
الللله يعظم اجرك ياخالد
يكسر الخاطر
حرام عليك ياماجد صح القصه تضحك بس في نفس الوقت تقهر
هيفاء ..
..
طيب .. طيب .. نخف شوي عليهم
شكرا لتواجدك معنا دائما..
أسلوب كوميدي جميل و شيق..
دمت بود
حياك الله أخي نوفل .. و مرحبا بتواجدك في عيون لين..
ذكرى الجروح ..
و دمتم بألف خير.. و نعدكم بتطورات مهمة في قضية الشرق الأوسط !!..
نوفل .. و لكم كل الود ..