كنت مع أحد أصدقائي المؤيدين للتعدد في الزواج.. و صديقي هذا شغله الشاغل هو الحديث عن هذا الأمر من جميع الأوجه , فتارة هو الحل لجميع مشاكلنا الإجتماعية و تارة هو ترياق الشباب لمن بلغ به العمر عتيا..
قادني هذا الموضوع لسؤال بديهي جال بخاطري عن مفهومنا عن الحب أو بصيغة آخرى.. عارفين يعني إيه حبيبي؟..
قررت التوجه لأصدقائي بهذا السؤال.. و بدأت بصديقي رجل الأعمال لقربه من قلبي فأجاب:
” وش سوالف الحريم ذي يأبوفيصل!؟.. بلا خرابيط بلا حب! .. إشغلها بالعيال لا تشغلك!.. أنا أهم ماعلي تجارتي.. وبعدين تراهم لايفهمونا و لا نفهمهم!.. أنا رجال أروح أوروبا أعقد صفقات و شلون أشيلها معي؟ .. فشيلة يا شيخ!”..
أصابني الحنق من جوابه “و اللي هذا أوله… “ فرددت بسرعة قائلا:
” عجيب و الله! كيف يرضى رجل أعمال مثلك ذو عقلية تملكها هوس الربح و الخسارة بأن يفني حياته مع فشيلة؟ أليس هذا بحد ذاته خسارة فادحة؟ ألا تعلم أن اغلى ما نملك هو الوقت؟ فهو الشيء الوحيد الذي لا يمكن لأموالك مهما بلغت أن تسترجعه؟”..
لم يعجب صديقي ردي.. و غير الموضوع كما يتخذ قرارته في التجارة .. بلا مشاعر..
تركت صديقي هذا وتوجهت لصديق آخر .. يملك من السيارات الفارهة الكثير و الرصيد المالي و العقاري القليل فأجاب:
“يأخوي أي واحده غير المقرودة اللي في البيت أكلمها هي حبيبه .. شغلة مهايط ولا فلوس.. بعدين أنا ما ضربت أحد على يده .. هم لديهم نفس المفهوم.. ياعني عارفين الطبخه!”..
رددت على صديقي بإستياء قائلا:
” ومنذ متى تستقي مفاهيمك في الحياة من قلة مثل هؤلاء؟ .. و هل تأخذ رأيهم في دراستك؟ مستقبل أبنائك؟ وظيفتك؟ أنت أخترت أن تكذب على نفسك و تصدق ذلك.. و هذا أسوء أنواع الكذب”..
لم يعجبني رده بتاتاً.. فتوجهت بسؤالي لصديقي الملتزم صاحب أفكار التعدد علًني أن أجد لديه الجواب الشافي فكان رده:
“لها علي أن أوفر لها جميع حقوقها الشرعية.. و لكن لا شأن لها بما أفعل حتى لو رغبت بالزواج من آخريات فهو حقي الشرعي.. و أنا بالمناسبة أرغب بأن أجرب جنسيات آخرى و ألحق عمري..”..
أخذت أفكر في رده مليا ثم رددت قائلا:
“كنت خيراً ممن سألت قبلك , و لكن ربما أنك لم تفهم سؤالي بالكامل.. فهل تعلم أن أمر القلب خارج عن إرادة بني البشر فهو أمر لا يملكه إلا الخالق سبحانه ، ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما يسوي في القسمة بين نسائه ويقول : ” اللهم هذا قسمي فيما أملك ، فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك”..
هذا ما أتكلم عنه تحديدا.. مالا تملك.. و هو أن تحب شخصا من كل قلبك و بكل جوارحك بغض النظر عن الحقوق.. فجميعنا نستطيع أن نؤدي هذه الحقوق و لكن بإبتسامة أم بوجوم؟..
بصيغة آخرى.. أي أن ترغب في أن تؤديها لا أن تعتبرها عقدا يجب الوفاء به”..
و أستمريت بالسؤال.. الصديق تلو الآخر.. و لكن و بعد فترة قررت التوقف.. فقد هالني حجم الفراغ العاطفي الذي يعيشه العديد من أبناء هذا الجيل و مدى تأثير ذلك على عمق الترابط الإجتماعي داخل و خارج العائلة.. و أيضا على ذاكرة الأبناء و البنات من الجيل الناشيء.. فلا يجب أن ننسى أن ما يرونه في البيت هو بذرة و ربما أساس جوابهم المستقبلي عن سؤال هذه التدوينة..
لملمت أوراقي و لا أوراق بين يدي.. و عرضت ما كتبت لأحد أصدقائي فضحك طويلا ثم سألني قائلا:
“طيب أنت ماخليت أحد ما سألته يا أبو العريف!..” و أستمر في الضحك و أردف وهو يهم بالإنقضاض علي بالسؤال ذاته قائلا:
“ أنت وش جوابك لو سألتك؟ .. قول لي؟”..
رددت بحزن و لا أعلم لماذا:
“قصدك عارفين يعني إيه حبيبي؟.. يعني الدنيا في عنيٌا .. و أغلى الناس عليٌا“..
لم يضحك صديقي كما بدأ سؤاله.. بل اصابه الوجوم و الصمت. .و نظر إلى بغرابة يشوبها الشفقة و بعضا من الحزن تاركني في بحر أفكاري..
تركت الجميع و عدت إلى البيت و قد عادت إلي بعضا من إبتسامتي متطلعا لرؤية لين.. فنتركك عزيزي و عزيزتي القاريء والقارئة في رعاية الله.. و لكن لا تنسى أنه قد حان دورك للإجابة عن سؤال هذه التدوينة .. إن كنت تملك الجرأة..
عارفين يعني إيه حبيبي؟..
عارفين يعني إيه حبيبي؟..
يعني روحي اللي اعيش فيها
جميل ماكتبت اخي ماجد
واحزنتني جداً ردود اصدقائك.. بس تدري يمكن ماجاوبوا على سؤالك من قلبهم وبصدق.. اغلب رجالنا لايعرف ان يعبر عن مشاعره..
دمت بخير وسعادهـ..
عارفين يعني إيه حبيبي؟
لم اجد الحبيب فدنيتي ..علشان اعرف يعني ايه حبيبي !!!!!
الله يخليلك لين وتسعد بشوفتها وبحبيب يكون الدنيا في عنيك.. و أغلى الناس عليك ..
عارفين يعني إيه حبيبي ؟ يعني اجمل لحظات حياتي بوجوده.
اجابات محزنه
برضوا انا اقول انها مو من القلب …
رووعه تسلم اناملك ,,,
أولا وحشتنا يا أبو لين ووحشتنا تدويناتك الحلوة
عسى المانع خير؟
وبالنسبة للسؤال اللي طرحته فلا أظن أن أكثر من سألتهم يعنون ما يقولون، المشكلة لدينا تتلخص في أننا نرى أن التصريح بالحب والشغف نوع من أنواع قلة الحياء والأدب وسطاحة الوجه. المجتمعات العربية والخليجية خاصة عندها حالة من الجمود تجاه كل ما يمس رجولتها ولو كان لا يمسها بتاتا:)
وعلى العموم جوابا على سؤالك
حبيبي يعني حياتي بكل تفاصيلها
“عارفين يعني إيه حبيبي؟”
سؤال يمس وجدان كل واحد فينا، حتى أصدقائك الذين تناولوه بسطحية لأي سبب من الأسباب قد مس وجدانهم ..
بالنسبة لي .. و باختصار حبيبي بالنسبة لي و أنا بالنسبة لحبيبي:
من يشعرك بأن لكل لحظة في حياتك معنى و قيمة و لون مختلف و اختلافها هذا هو ما يزيد من متعتها و بالتالي متعة حياتك بأكملها.
و أرى بأن من أهم الدلالات على وجود الحب الحقيقي بين أي شخصين هو ما تفضلت بذكره عن تأدية الحقوق في هذه العبارة: “أي أن ترغب في أن تؤديها لا أن تعتبرها عقدا يجب الوفاء به”
و بالنسبة لمن يتزوج أو يحب أكثر من امرأة في نفس الوقت و يهيّأ له أن قلبه – كما هو حال وقته و ماله و غيرهم- مقسوم بينهن، فأعلّق بأن من المستحيل أن نجد شخصان يمثلان لنا الحبيب الحقيقي، فالحبيب الحقيقي نجده مرة واحدة في حياتنا .. إن كنّا محظوظين.
شكراً لك أخي أبو لين على طرح هذا السؤال المليء بالإحساس و العميق في مضمونه.
و أتمنى أن يكون تطفلي على هذه المدونة العذبة كعيون صاحبتها (لين) مقبولاً.
أختكم: lonely heart
اهلا ابو لين ..،،
اشتقنا لتدويناتك ..،،
ليس لي حبيب ..فهل يتوجب علي الاجابه ..؟!
دمتم بخير..،،
تدويناتك جميلة، من الجميل أنك مستمر رغم الانقطاع النسبي هذا
…
تدوينتك خرقت قلبي، أجوبة أصدقائك تبعث على الحزن والأسى بشدة
لكن، يكفي أن هناك من يبالون بقلوبهم بصدق، أنا متأكدة من ذلك
نصيبك أن محيطك بلا مشاعر.. فالخير موجود ولن ينتهي
حبيبي هو الي اشوف الدنيا بعيونه والي هو انا وانا هو والي اذا غلبتي الدنيا لقيته جنبي
واذا على اصدقاءك اتخيل خذتهم الدنيا حتى عن انفسهم مو مستشعرين بما يدورحواليهم
بصراحه شكرا اخوي ماجد على مدونتك الي خلتنا نترقبها دائم ونشوف وش كتبت لعيون لين الله يخليها لك
معنى حبيبى هو اغلا الناس عندى الذى قلبى وروحى فداه هو نور عينى هونبض قلبى هوفجر يومى هو قمر ليلى فهو دائما حبييى الذى اشتاق الى رؤياه دائما