على الأغلب أنها ستكون تدوينتي الآخيرة..
إنه القمر.. كان ولايزال منيرا في السماء ينير ظلمة الليل وحيدا.. يختفي آحيانا و لكن يعود دائما إلينا بدرا مضيئا ليحي فينا الأمل من جديد.. و لنتغنى فيه بمن نحب.. و يجدد أشوقنا له دوما ..
و لكن حتى القمر يظل له جانبا مظلما لا نستطيع أن نراه لطريقة دورانه حول الأرض..
وجميعنا كالقمر لدينا نصييا من ذلك.. في شخصياتنا و ماضينا وحياتنا..يطغى آحيانا على تصرفاتنا و يختفي آحيانا و لكن البعض يستحوذ عليهم تماما فيظهر الجانب القبيح منهم و لا يستطيعون بعد ذلك العودة إلى النور..
إنه الحزن و الشعور بالوحدة إجتاحني و أجتاح كل كياني لسنوات عديدة و كان جانبي المظلم .. صديقا و عدوا لي.. لا أستطيع أن أتركه أو أن أخرج منه فسيطر على ما بداخلي ولكن لم يصل أبدا إلى تصرفاتي وظل ظاهري مبتسما و سعيدا ومقاوما أن لا يطغى علي و يتركني شخصا مختلفا .. بلا أمل..
وخلال ذلك كان أكثر مايرعبني هو رغبتي المتزايدة بالوحدة و التي لم أجني منها إلا الحزن..
ظلت مدونة لعيون لين نورا لي أكتب فيها لكي أشارك الجميع بأخطائي قبل نجاحاتي .. سواء كنت أصبت أم أخطأت.. وكان دافعي دائما هو نور عيني إبنتي لين.. فأحببت أن أترك لها إرثا تفخر به بعدا أن أرحل من هذه الدنيا لرب كريم لتعرف ولو القليل عن أبيها وكم أحبها بجنون..
اليوم قررت أن أترك جانبي المظلم وأن أضع قدما خارجه و أنا أدعو من قلبي أن يكون آخر معرفتي به هو هذا اليوم.. كان صديقي و عدوي و ونيسي في وحدتي و لكن حان وقت رحيلي.. متمنيا أن يرحل عني هو الآخر بلارجعة.. ليحل مكانه صديقا آخر يكون لي جانبي المضيء دائما..
شكرا لمن شارك في هذه المدونة ولمن زارها و لمن نقدها.. حيث بلغ عدد روادها أكثر من خمسة وعشرون ألفا ..
شكرا لمن شجعني على الكتابة.. و شكرا لملهمتي الصغيرة لين..
ودعت مدونتي وبي الكثير من الحسرة و الحزن ولكن بالكثير من الأمل أن تبقى نورا لمن يقرأها كما كانت نورا لي في صراعي مع جانبي المظلم..
آن الآوان لعيون لين أن تغفى.. و تستريح..
أستغفرك ياربي وأتوب إليك..