عادي!.. ولا حياة في من تنادي.. مايو 22, 2009
Posted by ماجد in آدم و حوآء.Tags: عادي
31 comments
يا أخي عادي!. و انت زعلان ليـــه؟ .. “وش حارق رزك!؟” ..
كثيرا ما نسمعها.. بل تكاد تطغى مؤخرا على ردود أفعالنا بشكل لافت للنظر..
فحينما تطلب فقط الهامبرجر أو الساندويتش بدون البطاطس المقلية من محلات الوجبات السريعة “وخصوصا أشباه الماكدونالدز” فيخبرك الموظف انه إذا أردت العصير أو الصودا فيجب أن تأخذ البطاطس معها و عندما ترفض يخبرك أنها بنفس السعر! ..
عندها تسمع نشاز صوت السيد عادي خلفك يقول: ” عادي! خذها و أرميها يآخي!”.. فتحاول أن تقنعه بأنك لا تريد أن يفرض أحد عليك ذوقه.. ناهيك عن ضررها على الصحة .. و الهدر الزائد للموارد.. إضافة إلى أنه حتى القانون الأميركي الآن يفرض على محلات الوجبات السريعة إعطاء الزبون الخيار بين البطاطس و السلطة .. فيجيب السيد عادي من خلفك متبرعا : ” احنا ويــن وهم ويــن! .. عادي!.. إذا موعاجبك روح مطعم ثاني!.. روح ماما نوره!”..
صدقت ياعادي.. و لكن فقط في هذه النقطة!.. ففعلا ماما نوره ابرك من هذا الجنك فوود..
في العمل.. حينما تجد أن الجميع يسبر خلف ما تركه من كان قبلهم كالعميان.. و بدون حتى قانون مكتوب.. ليظلموا الموظف في أبسط حقوقه.. “ممنوع إجازات اضطرارية بدون ما تحضر و تقدمها!. سبحان الله!. كيف أصبحت اضطرارية إذا استطعت الحضور أصلا! ” … فتسمع رد السيد عادي و بتلقائية : ” عادي! .. كلنا زي كذا!. بس على الإجازات؟ .. تشتغل كويس و لا ما تشتغل .. ما نترقى إلا بالواسطه و لا بالأفدمية! ”..
فتجيب: “و لماذا؟ .. و من أين أتى هذا؟..” فلا تجد جوابا إلا ” عادي! .. زينا زي غيرنا!.. و زي اللي قبلنا”.. فتحاول عبثا أن تقنع السيد عادي أن قوم إبراهيم عليه السلام لم ينفعهم قولهم “‘ قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون” فلا تسمع جوابا ..
و في التربية .. تنصح السيد عادي أن لا يترك أطفاله طوال اليوم مع سواء مع الخادمة أو أمام التلفزيون و تشرح له انعكاساتها المستقبلية على شخصية الطفل بل وحتى على صحته .. و إمكانية استبدال هذا الأمر بنوادي الأطفال أو النشاطات الرياضية كالسباحة .. فلا تسمع من السيد عادي إلا ” عادي! وش بيجيهم أصلا!.. بزاريين وش يدريهم!.. بعد فاضين لهم؟ .. نحن تربينا كذا و ما فينا إلا العافية! ” ..
صدقت!.. ربما العافية.. و العافية فقط .. هي الشيء الوحيد الذي تملكه!..
و الأمثلة كثيرة ..
الحقيقة أن السيد عادي بالذات هو نتاج تصرفاتنا و سلبيتنا تجاه الأخطاء الشائعة لدينا .. فما هو إلا أنا و أنت ..
و ما المشكلة لدى السيد عادي؟ .. المشكلة هي فــقــدان الأمــل.. و تلقائيا الدافع..
فمن لا أمل له بحدوث الأفضل يقرر تلقائيا و بلا شعور أن لا يضيع وقته بالمحاولة أو حتى بالتفكير .. فالأمر محسوم لديه .. لن نستطيع أن نغير شيئا مهما فعلنا..
و هذا المفهوم ليس صحيحا البتة .. فالله سبحانه و تعالى ذكر في كتابه الكريم أنه لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .. فهل هناك أبلغ من هذا دليل على أهمية الإيمان بالتغيير للأفضل؟!..
و هنا يجب أن نتوقف قليلا و نحاذر من الخطأ الذي يقع فيه الكثير.. فالبعض و بدون و عي منه و بنية حسنة تتمحور تصرفاته حول فلك النقد المستمر .. فيصبح شخصا مزعجا لمن حوله.. قليل الفعل .. كثير الكلام.. و تلقائيا صعب المعشر..
فبين هوس النقد و سلبية السيد عادي يجب أن نقف.. فيجب ان لا نرضى عن الخطأ و نسعى لإصلاحه.. و لكن لا نتركه يترك بصمته على حياتنا .. و حياة من نحب..
و إذا لم نستطع أن نغير بعضا من واقعنا للأفضل.. فلا بأس.. و عادي! .. فلنعلم أطفالنا حصيلة تجاربنا بهذا الخصوص .. لعلهم أن يغدون أشخاصا أفضل منا .. و هم كذلك ..
ماجد..
حتى أنتي يا ليــن!!..
الهروب من الرجل الوطواط.. على نغمات الشوشو!.. مايو 8, 2009
Posted by ماجد in آدم و حوآء.44 comments
كعادتنا خلال نهاية الأسبوع .. خرجنا لتناول طعام الغداء و هذه المرة في مطعم بيتزا هت .. و الحقيقة أنني لست من رواد هذا المطعم لطريقة الطبخ غير الصحية المتبعة لديهم.. إلا أن كلا من فيصل ولين يجدون متعتهم هناك لأتساع صالة الألعاب لديهم.. و أيضا لأجل عيون البيتزا باباروني! ..
اخترنا الجلوس في الطاولة المحاذية لغرفة الألعاب حتى أستطيع أن أراقب توائم الروح عن قرب..و أنطلق الأطفال تجاه غرفة الألعاب و عبير ضحكاتهم يملأ المكان.. فيما تصفحت قائمة الطعام لأطلب وجبتين.. و مثلما اختارت لين و قلدها نكاية فيصل “بيتزا باباروني!”..
أخرجت الصحف و بدأت في الاستغراق في القراءة و لكن بعين على الصحيفة و عين على باب غرفة الأطفال خوفا من خروج الأطفال لأي سبب.. مثل الذئب حينما ينام عين و عين! ..
و بعد فترة من السكون.. و بدون مقدمات .. خرجت لين من غرفة الألعاب و هي تقفز مثل الكنغر الأسترالي و يديها على أسفل بطنها.. و هي تصرخ ” الشوشو جاء يا بابا!.. الشوشو جاء يا بابا!..” .. و هي علامة وصول موعد الحمام فضحكت على منظرها و وقفت لأخذها و لكنها فجأة تحولت من قفزة الكنغر إلى جري الأرنب السريع و هي تصرخ :” أنا خلاص كبرت يا بابا و با أروح الحمام لوحدي!.. با أروح الحمام لوحدي!” ..
انطلقت اركض خلفها و أنا أنادي و فيصل خلفي يجري: ” لحظه يا ماما! لا تروحي لوحدك! فيصل تعال وراي يا بابا! ” .. و استمريت في الركض و لكن هيهات “ما شاء الله!” أن تلحق بالأرنب و هو يغير اتجاهه تباعا بزاوية شبه مستحيلة خصوصا و أنا أنظر خلفي كل لحظه لأتأكد من وجود فيصل..
و اقتربت لين بسرعة فائقة من باب دورة المياه ” أكرمكم الله” و أنا أحاول جاهدا بلا فائدة الإمساك بها و لكنها كانت الأسرع و فتحت باب الحمام على مصراعيه.. و عندها وصلت يدي إليها لأمسك بها و و جلست على ركبي و أنا أقول لها ” يا ماما أنا أخاف عليك لوحدك..”..
و بلا سبب.. رفعت رأسي و أنا أمام مدخل الحمام و نظرت أمامي فإذا بامرأة تلبس العباءة السوداء كما هو معتاد من أعلى لأسفل.. كاشفة وجهها أمام مرآة الحمام.. و هي فيما يبدو من ذوات البشرة السمراء الداكنة.. و لكن كان هناك شيء عجيب حول عينيها .. خط أبيض عريض ناصع البياض على وجهها يمتد حول من الأذن إلى الأذن! “ما يسمى بمكياج السوق”.. عندها استوعبت أنني داخل الحمام الخاص بالنساء..
و عندها أيضا .. سبق لساني عقلي.. و غلبني شيطاني .. فنطقت قائلا..
بات مان ؟ “الرجل الوطواط”..
نظرا لأن شكلها كان أقرب إلى الشخصية الكارتونية الرجل الوطواط!..
و للحظات بدا أن الزمن توقف.. و لكن ليس إلا ثواني و ابتدأ ما هو أقرب لاحتفالات عيد الفطر!..
فأخذت المرأة تصرخ.. و في ذات الوقت أخذت لين تصرخ و هي تقول” الشوشو بينزل يابابا! الشوشو بينزل يابابا!” .. و كان فيصل قد وصل إلى الحفلة و يبدو أنه أخذ يثرثر بكلام غير مفهوم.. ربما بحثا عن الرجل الوطواط.. إضافة إلى انضمام ضحكات مجلجلة انطلقت من الخلف لا أعرف مصدرها لتزيد الطين بله..
تذكرت لحظتها مثل شعبي قديم يقول “أحيانا الهروب مرجله”.. فقررت الهروب لا ألوي على شي.. و لين لا زالت تواصل إطلاق جرس الإنذار النهائي “الشوشو بينزل يابابا!” ..
وأنا أستدير هاربا.. التقت عيني مرة أخرى بعيني تلك الفتاة.. و لاحظت فورة الغضب في عينيها و خُيل لي أن عينيها تحولت إلى اللون الأحمر.. فانطلقت و أنا أقول لفيصل: ” اهرب يا بابا! .. صارت سوبرمان و بتطلق علينا الأشعة الحمراء من عيونها!”..
و لم يفتني خلال هروبي منظر عائلتين عند المدخل وهم كالصرعى يقهقهون على تعليقي.. و لكن ذلك لم يمنعني في الاستمرار في البحث عن مخرج من مسرح الجريمة.. و لين تواصل الصراخ “الشوشو بينزل يابابا!” .. و فيصل آخر بسطه من الحفلة التي ابتدعناها في المطعم ..
و ما هي ألا لحظات إلا و وصلنا لطاولتنا.. فوضعت لين و طلبت من فيصل الجلوس و عدم الخروج و أنزلت الستائر خوفا من الرجل الوطواط .. و جلست الهث و اضحك في نفس الوقت و تذكرت الشوشو.. فالتفتت لابنتي لين و سألتها:” عسى ما سويتيها على نفسك يا ماما؟ “.. فنظرت إلي لين و ابتسمت ابتسامة ذات ملامح شيطانية و قالت بخبث “ أنا أصلا ما فيني شيء.. أنا كنت أخدعك!”..
ضحكت و ضحكت كثيرا.. و بعد أن هدأت قليلا أخذت أفكر فيما فعلت فلم أجد العذر لنفسي .. فلجأت إلى الكلمات الذهبية التي ننساها دائما ” سبحانك اللهم أستغفرك و أتوب إليك”..
و عدت للتفكير في كامل الموقف بشكل ايجابي .. مهونا على نفسي.. بمقولة أنه ربما “و أقول ربما” أن يكون هذا الحادث و هذا التعليق سببا في أعادة تفكير هذه المرأة فيما تفعله بنفسها .. و بالآخرين ..
فحينما تطغى مساحة حريتك على حرية الآخرين.. لتتسبب في هدم أسرهم و فساد أبنائهم .. فهي ليست من الحرية في شيء.. بل هي أقرب الوباء إذا انتشر في مدينة ما.. لن تنجو منه إلا إذا تم علاج المرضى الآخرين و او حتى عزلهم..
فحتى لا نلتقي بوطواط آخر!.. قررنا فور عودتنا للمنزل إعادة مشاهدة فيلمه الأخير.. لمعرفة كيف تمكن الجوكر من هزيمته و تحويله إلى طريد للعدالة!.. علها تساعدنا في معرفة كيفية وقف زحف الوطاويط على مجتمعنا الحبيب..
ماجد
يارب.. حمراء و حلوه!.. مايو 4, 2009
Posted by ماجد in آدم و حوآء.Tags: الزواج
35 comments
حسنا! .. ماهو الشيء الذي دائما ما ندعو الله أن يكون حظنا معه جيدا.. و يطلع أحمر حلو؟ …
على الأغلب أننا جميعا سنقول .. بطيخة!..
و لكن هذا ليس على حد الجميع..
فخلال الأسبوع الماضي التقيت أحد أصدقائي خلال عشاء في أحد المطاعم و بدا محبطا جدا.. فقررت أن ارفه عنه.. و كان قد أخبرني مسبقا بأنه يريد أن يكمل نصف دينه.. و أنه دخل دوامة البحث و الاختيارات منذ أكثر من سنتين حتى أصبح لا يعرف كوعه من بوعه!.. “بالمناسبة هذا مثل عربي أصيل و الكوع ليس المرفق كما هو متعارف.. بل أطول عظمة في إبهام اليد!.. و ما هو البوع؟.. ابحث بنفسك! “..
ابتسمت و أنا الحزين المبتسم .. و سألته و أنا أكتم ضحكاتي: ” ها عسى طلعت حمراء و حلوه؟! ” ..
نظر إلي باستغراب و ملامحه تحمل الجواب ولا تحمله و أجاب: “ماذا تقصد؟”.. أجبت قائلا ” أتذكر هداك الله و ناوي تدخل قفص الزوجية ” .. عندها ضحك كثيرا و كان قد فهم معنى حلوه و حمراء, و رد قائلا ” بسم الله عليك أبو فيصل .. بطيخة و قفص؟ .. باتزوج من حديقة الحيوانات أنا؟ “..
ضحكت مرة أخرى, و أخبرته أنني أريد أن أمزح معه فقط “أوسع صدره” و لكن يبدو أن ذلك لم يجدي نفعا, وعادت ملامح الإحباط تكسو محياه و قال:” يا أخي .. داخ رأسي و أنا أدور.. و أنت تعرفني.. ما أرتاح حتى أتأكد من أن كل شيء تمام.. حتى لا أتورط و لا اورط أحد معي”..
صمتُ و صَمت .. لبرهة .. و بدا كأنه ينتظر مني شيئا..
لم أكن أريد أن أكذب عليه و أُجمل الصورة.. فالموضوع فعلا أشبه بشراء البطيخة .. و لكنني عاودت التفكير في استنتاجي هذا.. و بدا لي أنه ليس صحيحا على إطلاقه.. فسألته قائلا: “أول شي سألت عن أهلها ؟”.. أجاب: “نعم .. و ناس طيبين تحطهم على الجرح يطيب”..
استطردت قائلا: “سألت عن أمها ؟”.. فأجاب: “سألت.. و خصوصا عن طريق أزواج بناتها الأخريات فأجابوا أنها لم تتدخل في حياتنا قط ..بل أنها لا زالت تتكفل بطعام الغداء لبعض بناتها الموظفات حتى اليوم.. و أنها إنسانة تخاف الله و أحسنت تربية أطفالها”..
“طيب.. طيب.. و رحت شفت البنت و كلمتها؟ و سألت عنها؟”.. سألته بسرعة..
رد قائلا.. “نعم .. و الله ما فيها شي ينعاب .. أولا موظفة.. إضافة إلى أنه مما عرفته عنها أنها تتميز بالأخلاق العالية و تعرف ربها.. هادية, مبتسمة.. و أخواتي سألوا عنها في عملها و وجدوا أن الكل يحبها و ما ذكروا عنها إلا كل خير..”..
“سبحان الله! و محبط؟ طيب استخرت؟” سألت صديقي و أنا تعلو محياي ملامح الدهشة .. أجاب صديقي ” نعم و ارتحت جدا “..
صمت قليلا ثم سألت صديقي العزيز : “طيب و ماذا تنتظر الآن؟ وحي من السماء؟ أكيد بيكون خطبة و ربما ملكه ليتسنى لك التأكد من مشاعرك و قرارك؟ “و لا هذي يبيلها سنتين ثانية بعد!”..”… فأجاب و بنبرة من الغضب ” لا بس خايف أكتشف أنني قد أخطأت في قراري.. هذي عشرة عمري يأخي مو لعب عيال”..
عندها و عندها فقط اندهشت من عجائب الصدف.. و صغر الدنيا في عيني مهما كبرت.. ففي نفس اليوم حدث نقاش شبيه مع صديق آخر عزيز على قلبي و ذكر نفس العبارة .. و حتى أكون أكثر دقة, كانت العبارة “أن أكون أخطأت في إحساسي”..
تنهدت و قلت لصديقي: ” أنت اجتهدت و لو ساءت الأمور مستقبلا .. فلا تلوم نفسك و تقل أنني أخطأت .. بل قل أنني لم اتوفق .. لم يكن الرسول صلى الله عليه و سلم مخطئا حينما خسر معركة أحد و هو الذي لا ينطق عن الهوى.. و أيضا لم يكن مخطئا حينما أكل من شاة اليهودية المسمومة و تسببت في موت احد أصحابه, و لم يزل يجد أثرها حتى توفي صلى الله عليه و سلم”..
استطردت و قلت لصديقي:” هل تعلم أكثر ما أخاف عليك منه ؟” .. رد بسرعة ” قول تكفى”..
قلت له:” أخاف أن تصبح مثل الذي دخل السوق و أخذ يبحث لنفسه عن ملابس في جميع المحلات, محلاً محلاً , مصرا على الحصول على أفضل جوده و بأرخص سعر حتى أعياه الإنهاك.. و اختلطت عليه خياراته .. و داهمه الوقت .. فأخذ أي شي من التخفيضات بسرعة و بدون تفكير.. ليجد لاحقا أنه أساء الاختيار .. و حينها و حينها فقط سوف نقول بأنه أخطأ..”..
حينها أبتسم صديقي راضيا عند هذه النقطة, وكان قد حصل له اتصال طارئ اضطره إلى الرحيل, فاستودعني الله و هو ينظر إلي .. و لكن هذه المرة بملامح لا يكسوها الإحباط بل الارتياح ..
لم أستطع أن أتوقف عن مداعبتي لصديقي و انتظرته حتى أبتعد .. و عندها صرخت و أنا أتبعه خارجا من المطعم و يسمعني و يضحك..
“أدعي يارب تطلع حمراء .. و حلوه!.. .. أدعي يارب تطلع حمراء .. و حلوه!.. “..
ماجد
نعم أقصدك أنت.. قد تكون مثلي مدمنا!.. أبريل 27, 2009
Posted by ماجد in آدم و حوآء.Tags: الإدمان
30 comments
لا تستغرب.. فانا أقصدك أنت عزيزي القاري..
منذ زمن طويل و أنا مهتم بموضوع فهم المجتمع لدينا لماهية الإدمان.. ما هو الإدمان؟ … أكاد أراهن أن العديد من أعزائنا القراء سيجاوبون مخدرات! .. و البعض ربما الخمر “أو كما هو سائد محليا شراب أو درنكه!” .. أعاذنا الله و إياكم ..
و أنا أيضا هذا كان هذا جوابي.. و لكن قد تتفاجيء بأن هذا المفهوم أو التعريف ليس صحيحا على إطلاقه.. و ما المخدرات و الكحول إلا مظهر بسيط من مظاهر الإدمان ..
لنبدأ بالتعريف أولا..
ماهو الإدمان؟ .. أقرب التعاريف له هو أنه اضطراب سلوكي يظُهر تكرار فعل معين من قبل الفرد مما يقوده للانهماك بنشاط معين بغض النظر عن العواقب الضارة بصحة الفرد أو حالته العقلية أو حياته الاجتماعية.
أمثله على ذلك.. إدمان المخدرات, ألعاب الفيديو, العمل, الجريمة, جمع المال, القمار, الأكل بشراهة, استخدام الكمبيوتر, كثرة الدخول على البريد الالكتروني, الصور الخليعة, مشاهدة المسلسلات و التلفزيون, التسوق, و الرغبة الملحة في إرضاء الآخرين, أن يكون كل شيء منظما..
هل لا يزال إلى الآن عزيز القاري مفهومك عن الإدمان مرتبطا بالمخدرات و الكحول؟ .. أحسنت الموضوع أعمق!.. فلنسأل أنفسنا و ما الذي يؤدي إلى الإدمان أصلا؟ ..
عوامل عديدة تم اقتراحها كأسباب للإدمان تشمل عوامل وراثية، بيولوجية، دوائية واجتماعية… يطول شرحها و لسنا بصدد التطرق لها في تدوينتنا هذه.. و لكن يمكنك البحث من خلال المراجع آخر التدوينة..
ما الذي يهمنا من هذا الموضوع ؟.. و ما مدى علاقته بحواء و آدم ؟.. تابع القراءة
“مسيار خمسة نجوم”.. إخراج المفلس!.. أبريل 24, 2009
Posted by ماجد in آدم و حوآء.Tags: مسيار
28 comments
خلال مأدبة عشاء صغيرة منتصف هذا الأسبوع التقيت بصديق لم تشاء الصدف أن نجتمع منذ فترة طويلة, و صديقي هذا دائما ما كان و لا يزال صاحب حضور مميز و روح مرحة..
و بعد أن تبادلنا التحية و “كيف حالك؟ أنشا لله طيب؟ شخبارك؟ كلكم طيبين؟ الوالد بخير؟ بشرني عنه؟ كيف العمل؟ ماشي الحال؟ كيف الأولاد؟ يارب بخير؟” .. و طبعا كالعادة لم يكن أحدا منصتا لردود الآخر
انتظارنا لبدء “بربرتنا”..
و بدأت “البربرة” تنساب على الحاضرين كالأيام الخوالي, فشد انتباهي قصة رواها صديقي و تركت أثرا في تقييمي لحال مجتمعنا اليوم و مدى عمق مشكلة الحكم غير الموضوعي على الشكل و المظهر..
يروي صديقي “سندباد زمانه” أن لديهم أحد الموظفين “ماشاء الله تبارك الله” تبدو عليه محياه و مظهره علامات و آثار الالتزام الديني .. و نظر لتوفر هذه المؤهلات لديه فأصبح الجميع لا ينادونه إلا بالشيخ فلان..
حينما تحين الصلاة .. فهو الإمام.. و حينما يصاب أحدهم بالعين أو الحسد أو المرض أو حتى الوساوس .. فهو من يقرأ عليه..
و نظرا لهذه المؤهلات.. فقد أكتسب تلقائيا مميزات ليست لدى الآخرين مثل الاحترام المسبق, و التقديم في كل أمر, و الإنصات له بلا مقاطعة, و الحصانة ضد مسائلة الحضور و الغياب و قلة العمل, إضافة إلى العديد من الميزات الأخرى ..
و مع الوقت.. بدأت علاقة صديقي بالشيخ فلان تزداد قربا نظرا لطرافة صديقي و حضوره المرح, و بدأ ما يسمى بالشيخ فلان بالتكلم “على راحته”عن تفاصيل عديدة عن ما يقوم به..
شيئا فشيئا بدأ صديقي يفاجأ بالصورة الحقيقة للشيخ فلان .. تابع القراءة
فليعش!.. السيد كدش.. أبريل 16, 2009
Posted by ماجد in آدم و حوآء.Tags: كدش
30 comments
نستضيف اليوم و نتعرف عن قرب في حوار قصير من خلال عيون لين على آخر الشخصيات وفودا إالى مجتمعنا و هو السيد كدش!..
في البداية نرحب بالسيد كدش و نشكره على أعطائنا القليل من وقته الثمين .. و لنبدا حوارنا ..
ماجد: مرحبا سيد كدش .. و شكرا لاعطائنا من وقتك الثمين و نرجو أن لا نكون قد أخذناك من مشاغلك ..
كدش: لا أبدا.. عادي يا مان.. توني صحيت أصلا .. و بالنسبة للمشاغل مثلك عارف..
ماجد: توك صاحي؟ .. أنت ضابط على توقيت واشنطن؟!.. و بعدين وش مثلك عارف .. لا والله مو عارف.. ممكن تنورني؟ ..
كدش: ضابط و لا مهندس؟ هاهاها ..يعني يا كابتن هذا مو وقت طلعه.. تونا.. ماتحلى الا بعد تسعه الليل الطلعه ..
ماجد: ايـــه .. زي الخفافيش يعني؟ .. و على طاري الخفافيش .. ليه شعرك كأنه خفاش متعلق بالشقلوب؟!..
كدش: ستايل يا مان! وينك عايش انت ؟ هذي موضة الكدش!..
ماجد: مممم .. طيب على طاري الكدش و الفلس .. هل تعمل يا سيد كدش ؟..
كدش: و أشتغل ليه يا مان! ما أنا آكل شارب في البيت و توني صغير!.. بعدين أنا أدرس في المعهد..
ماجد: تدرس ماشاء الله ! .. و صغير! .. طيب ماهو التخصص و كم عمرك الآن؟ ..
كدش: التخصص ؟ .. هو فيه تخصص؟.. تصدق ما سألت و ما قالولي! و ليه ما قالولي؟ يأخي البلد هذي أي كلام! .. أذا مُصر أتصل بالفله على الشباب أسأل.. و عمري في الأوجست اكمل 25 سنة !..
ماجد: الله يا عجوز قريح! .. 25 سنة؟ و صغير؟..
كدش: حلوة قريح ذي ..قريح قصة شعر جديدة ؟ ..
ماجد: قصة شعر؟!.. الحمدلله على نعمة العقل.. جبتلي القرحة يا كدش!.. طيب طيب .. و أين تقضي وقتك؟ .. و ما هي هواياتك ؟ ..
كدش: و الله يامان بعد تسعة الليل نطلع .. يا نروح حياة مول نلف .. ولا بالتحلية نلف.. ياحول التميمي نلف.. الى الساعة واحدة الليل. و بعدها على الانترنت كافي و مسنجر للصباح ..
ماجد: لف رأسي من دورانك .. أنتبه لا تنسى تسدد فاتورة الكهرباء و يقطعوها عن سيارتك من كثر دورانك!..
كدش: لا يامان .. الوالد يسددها كل شهر..
ماجد: عز الله أنك تدربي هالراس.. ترى أمزح ياكدش؟.. في أحد يسدد فاتورة كهرباء للسيارة .. ماعلينا.. كلمنا عن طموحك المستقبلي؟..
كدش: طموحي؟ .. شيء واحد .. يارب بما تتغير موضة الكدش!..
ماجد: يزيدك ربي و كل شعر جسمك يـنـتـفـش!..
كدش: الله يسمع منك يارب!..
ماجد: عموما .. تمتلىء الحضارة الغربية بالعديد من الإيجابيات التي يمكن أن تعمل على رقي أفكارنا و مجتمعنا.. فماذا وجدت غير الكدش فيها لتضيف لنفسك و مجتمعك بصمة يذكرك بها من بعدك و تكون أرثا لك؟..
كدش: يا حركات! أتعب أنا يالمثقف! .. أنت ليبرالي؟..
ماجد: أنت ووجهك الحين تعرف وش معنى ليبرالي؟..
كدش: وش يعني؟ .. أكيد مطعم و لا جيم رياضة!!..
ماجد: حسبي الله .. طيب.. نروح موضوع ثاني.. أين ترى السيدة كدش في حياتك؟ ..
كدش: على الفله على طول تحلى .. و على حلا القلب امتلى..
ماجد: أنت هندي؟.. ورا ما تتكلم عدل الحين؟ لا أقوم اتوطى في بطنك؟ لا أبو الحرية اللي تعرفها!..
كدش: خليك كــووووووووول يامان .. معصب ليه؟ .. الفله و حلا باقتي جوال.. فين عايش أنت في أدغال إفريقيا ؟..
ماجد: أدغال إفريقيا لك و لأشكالك .. ما شفت الكدش الا في قرودها..
ماجد ملتفتا إلى حامل الكاميرا: عبدالله؟ .. عبدالله؟ .. أمسك الصايع الضايع نحلق شعره موس ..
و هرب السيد كدش من يدينا لا يلوي على شيء وهو يصرخ: إلا الكدش!.. إلا الكدش!.. إلا الكدش!..
نظرت الى صديقي عبدالله مليا و أنا التقط أنفاسي و ملامح الغضب على ملامحي .. فأخذ يضحك و أصابتني عدوى الضحك فأنفجرت ضاحكا.. و نطقنا جميعا في وقت واحد:
فليعش! .. السيد كدش!..
هو اللي يؤذن الفجر.. و ما يصلي! .. أبريل 11, 2009
Posted by ماجد in آدم و حوآء.36 comments
هل تذكرون صديقي المحترف في تصنيف عباد الله؟.. من مقال ليبرالي الشارع محافظ البيت بلع التغيير و لم يهضمه ؟..
التقيت به مؤخرا و أنا في مهمة خارج السعودية “من المفترض أن القي فيها محاضرة عن تجربة السعودية بخصوص تقنيات شبك الانترنت محليا”.. و تواعدنا أن نلتقي على العشاء في أحد المقاهي سويا..
وصلت مبكرا إلى المقهى.. و انتظرت صديقي.. وما هي إلا دقائق و أقبل ملك الأحكام المسبقة.. الأمير المتوج في تقنيات إقصاء و تصنيف عباد الله .. وهو ينظر إلى رواد المقهى بعينه الفاحصة باحثا عن من ينتقده..
المهم.. وصل نقيض الروح.. و أخذ يصرخ من بعيد “ إلى الآن أضحك على ليبرالي الشارع! الله يأخذ عقلك! ” ..
تبادلنا التحية الحارة.. و رديت عليه بسرعة ” أكيد راح عقلي ما دام أني مصادق مثلك!” ..
طلبنا العشاء.. و أطمأنينا على على أحوال بعض.. و استعدنا القليل من نفحات الذكريات السابقة.. و ضحكاتنا الصافية تعلو المكان ..
تطلعت إلى صديقي مليا.. و قلت له .. عندي قصة تعجبك مره .. لي جار هو اللي يؤذن الفجر و ما يصلي … لم تكاد تنتهي عبارتي حتى أنطلقت الكلمات من فم صديقي كالمدفع الرشاش مع قليلا من الفتوش..
“ماجاب المجتمع وراء إلا ها الاشكال” .. و اتسعت ابتسامتي ..
“يعني ياكلوا مال الدولة! رواتب و سكن ها المؤذنين و بعد ما يصلون بعد! ” .. و اتسعت ابتسامتي أكثر و أكثر حتى أصبحت مثل الهلال .. و لكن ليست مائلة!..
“سبحان الله! هذا مو ليبرالي و لا أصولي! هذا ليبراصي!” .. عندها انفجرت ضحكتي بشكل هستيري و أخذت التفت حولي و أنظار رواد المقهى تتجه جميعا تجاهي باستغراب!..
هنا و هنا فقط .. توقف صديقي عن الكلام .. و نظر إلى مستغربا .. و قال ” الحين ماعندك دم أنت؟ أنا بأموت قهر و أنت تكركر!”..
الحقيقة أستغرق الأمر مني وقت طويل حتى أتحكم بنفسي و أتوقف عن الضحك .. و شربت كوبا من الماء و قلت له: ” و هل تعرف ما وظيفة زوجته؟”..
رد صديقي بسرعة و انفعال من كثرة ضحكي .. “أكيد مدرسه؟ ها الأشكال ما يدورون الا الفلوس!” ..
تصنعت الاهتمام و أنا أكتم ضحكاتي و تنهدت و قلت” شغلتها في الحياة بس تنام!” .. تلون وجه صديقي و قال ” أجتمع المقرود على خايب الرجاء” ..
عندها رحمت صديقي جدا.. فحكمه المسبق على الناس دائما ما يؤدي به إلى الأخطاء الجسيمة و إقصاء الناس من حوله .. حتى في علاقته مع نصفه الثاني.. و يبدوا أنه لا يتعلم من أخطائه.. و كل ما حدث أنني أردت أن أعلمه درسا مجانيا في سرعة إصدار الأحكام جزافا ..
ابتسمت و قلت لصديقي: ” أنت دايم مستعجل.. ما سألت ليه ما يصلي الفجر؟ .. و ما سألت ليه مهمة زوجته في الحياة أن تنام فقط؟”..
رد بسرعة وقال:” حتى هذي بتتفلسف فيها؟ بتلقالهم عذر؟” .. تابع القراءة
وحيدة وسط البلوتووث.. أبريل 5, 2009
Posted by ماجد in آدم و حوآء.Tags: وحيدة, بلوتوث
34 comments
تعشيت اليوم مع والدتي “طول الله عمرها بالصحة” و أخواتي و أبن أختي نواف “أول من أحببت من الأطفال” في سوق المملكة.. الدور الأرضي..
الحقيقة أنني كنت مريضا.. فكتم الزكام على بربرتي.. وعلى غير العادة كنت هادئا..
لم تمضي دقائق ألا و أقبلت فتاة ربما “و أقول ربما” في منصف العشرينات.. كانت محجبة .. ولكن بطريقة مختلفة عن ما هو سائد لدى البعض.. غاسله وجهها و تحجبت و غطت شعرها..
أعتقد أنها طلبت قهوة و ربما عصير.. و في ذات اللحظة لاحظت أن نواف ينظر إلي فأشرت تجاهها لاختلافها عن الآخرين.. و فجأة قاطعني صوت الهاتف المحمول .. بلوتووث!.. و أسم المرسل كان رقم هاتف.. لم القي بالاً له .. و التقت حولي بفضول “القط” أتفحص الجميع في منطقة الأكل ماذا يفعلون؟..
تقريبا الثلث يلعبون بهواتفهم .. والباقين انخرطوا في الحديث.. أما القليل فألتزم الصمت..
عدت إليها أراقب باهتمام.. فوجدتها كانت قد أخرجت كتابا باللغة الانجليزية و أخذت تقرأ.. قاطعني صوت نواف و هو يتمتم ” ما ادري مين اللي يقرأ كتاب انجليزي في..” .. أشرت إلى نواف بيدي ليتوقف عن الكلام فارضا عليه الديكتاتورية في زمن الحرية فلم يعجبني مسار الحديث..
تطلعت تجاهها مرة أخرى .. فلاحظت أن ملامحها تكتسي بالوحدة و قليلا من الحزن.. تابع القراءة
وودعني و كان فاكر أني بأقولها من قلبي .. مارس 30, 2009
Posted by ماجد in آدم و حوآء.Tags: الوداع
40 comments
صديق عزيز علي تحدث إلي مهموما خلال عطلة نهاية الأسبوع طالبا النجده العاجلة..
ذهبت لأقابله .. و تفاجأت بحالته الصحية التعيسة .. و عتبت عليه كثيرا لأنه لم يخبرني بمرضه..
الحقيقة أن مرضه لم يكن السبب أنه طلب مقابلتي.. السبب أن صديقي بعد بحثه الطويل و بعد سنين من المعاناة المره .. أخيرا.. وجد نصفه الآخر.. توأم روحه .. ولكن بعد شهرين من الأحلام التي لم يتذوقها طوال عمره.. تفاجيء من تقارير صديقه الطبيب عن صحته.. فالأمور لم تكن تبشر بخير.. و كانت واضحة.. لا تسمح بعلاقة طويلة الأمد..
صديقي كان محتارا على رجاحة عقله كما عهدته.. فطلب مني المساعدة في قراره .. ماذا يفعل مع نصفه الثاني و هو لم يرتبط حتى الآن .. هل يخبره الحقيقة؟.. أم ينتظر حتى تتحسن أحواله وهو بعيد المنال؟.. أم يهرب بعيدا؟ ..
لم أجد ما أقول.. ربما لأول مره من تقريبا من فترة تدمع عيني لتعاطفي الشديد معه و تعلقي به.. و على كثرة بربرتي و فلسفتي أسقط في يدي.. تابع القراءة
والشوق أناني.. خلاني ليك.. أنغص عليك .. مارس 21, 2009
Posted by ماجد in آدم و حوآء.Tags: الشوق
27 comments
اوصفللك ايه وانت الحبيب ؟ .. جوايا شوق .. إحساس غريب ..
مالك كياني.. والشوق اناني ..خلاني ليك.. انا بس ليك ..
كلمات جميلة.. و معبرة.. و لكن أرض الواقع يختلف عنها قليلا.. سواء على حد ادم او حواء..
فحينما يصبح أحد الطرفين في العلاقة العاطفية تدور حياته حول فلك الطرف الآخر فقط تتحول العلاقة أحيانا من شوق و حنين إالى أنانية و حب تملك الطرف الآخر..
وفد تتطور الحالة إلى الغيرة ثم إلى الشك.. و الشك يزرع انعدام الثقة و التوتر ..
وهنا يمكننا أن نقول أن الأمور وصلت إلى حد الهوس..
ترى ما رأي الأزواج والزوجات؟.. لنستمع لبعض الآراء من الطرفين.. تابع القراءة
